مأدبة الاحزان

د.جوان موسى

طفل..
رضيع..
ثمل..
متكئ  على صدر  امه
هبوب  ريح…
يعتري وجهه..

بأزاميل.. الحياة
رياح  تنهمر من حناجر
ابت ان تصدأ..
رياح  هي   تقمصت الارواح
***********
 من رحيق عصارة الزيتون
و عبق السنابل الثملى..
ابت ان تغفو على الاقطان
…..وفي الحنان
و انطلقت من سواقيها
بحصانها الاشهب..
لتغازل الشواطئ المتوسطية
في تلاطمها..
لتاخذ ببراءة الرضيع..
و تتدحرج على نواعير العاصي
لتسقط به ليس سهوا
في حضرة ازرقاق الفرات
بالحقد ..                  
       باللوم…       
بالعويل..
مجراها المسعور..يندب..
اهات اناس اكتوت..
بنار الظلم و الجبروت..
اهات !!ارواح تسامرت..
لكثرة الاشباح حولها..
ابت..ان تعود..
و مع تبخر سمفونيات الحصاد..
تتراقص.. و تقول:
كثيرة هي تضحياتك يا ….
***********
الهة النصر تمشي الهوينة..
ثملى…
تطربها اهات الثكالى..
و كيف لا؟!
مأدبة الاحزان..قائمة..
و الاناس هنالك..
تترك باجسادها في المقابر..
و لتبقي الارواح ..عبدة..
في حضرة الاله..
***********
وهنا يبصر الرضيع..
من غفوة العبيد.
بعد طول الغموض..
وقد اكتوى باهات الاموات..
صرخ بكاء..
ليحاور بما يفكر..
وما يجوب في اروقة الذات..
الى اناس احياء..
يقص ماسي العالم الاسفل..
من قصة الرعب لانكيدو..
 يصرخ من سفوح جبال الماسي::
لن تموتي يا بلادي……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…