جائزة أحمد بالو ورقصة بوطانيّة

نارين عمر
narinomer76@gmail.com

يتماوج الماءُ مع تدفّق دجلة, فيعزفُ لـ (ﭙرا بافد) لحناً يتكلّمُ بالمحبّة, يروي حكاية عشّاق حياةٍ تأثّروا بالعزفِ حتى النّشوة.
تغازلُ الطّبيعة بوطانيّة (عين ديور), فتعرض ديرك على مسرح أهلها وسكّانها رقصاتها البديعة, حتّى التي لم تعرضها من قبل.

من عزفِ دجلة أحضنُ مقطوعة مودّةٍ, ومن رقصاتِ ديرك, أقبّلُ رقصة منتشية, أهبها إلى كلّ القائمين على جائزة (ملا أحمد ﭙالو), وإلى رابطة الكتّاب والصّحفيّين الكرد في سوريا بإداريّيها وأعضائها, وأشكرهم على الثقة الغالية التي منحوني إيّاها, ولن أنسى ما حييت عائلة ﭙالو التي شملتني بودّها وتقديرها, وأخصّ بالشّكر الأخ الأستاذ ريزان الذي منحني ثقة العائلة الكريمة.
الجائزة بكلّ قيمها ومعانيها المعنويّة والأدبيّة منحتني لحظات فرح وبهجة قليلاً ما تتكرّر في حياتي, ولكنّها تساوي شهوراً بل سنوات من الانتعاش والمسرّة, وحمّلتني مسؤوليّة أكبر في ضرورةِ التّواصل والمثابرةِ لخدمةِ الأدب والثّقافة الكرديّين, أتمنّى أن أتمكّن من تحمّل هذه المسؤوليّة على الدّوام, لأنّها تحملُ اسم الشّاعر والّلغويّ الكرديّ الخالد الذكر (ملا أحمد ﭙالو) الذي كان رمزاً من رموز الثقافة والأدب الكرديّين وسيظلّ خالداً في صفحات التّاريخ الكرديّ القريبِ والبعيد.
منحوني الجائزة باسمي ولكنّها بكلّ تأكيدٍ مهداة إلى كلّ كاتباتنا وكتّابنا الكرد, لأنّنا نمثّل عائلة واحدة ذات فروع متنوّعة وزاهية, نتنفسُ بالودّ والاحترام, نتحدّثُ بما يخدمُ قضايا الأدبِ الكرديّ على مرّ الزّمان والمكان, نعشقُ كلّ كلمةٍ تقبّلُ جبين ثقافتنا وتراثنا الأصيل.
الجائزة مهداة إلى كلّ مَنْ يبادلني المحبّة والإخلاص, ويزرعُ مفردات التّشجيع والاستحسان في سبل حياتي, وأخصّ بالذكر عائلتي الوفيّة, الملائكة التي تحومُ حول حياتي ووجودي على الدّوام, وتنثرُ في أفقها الحبّ والوفاء والأمومة, بناتي (داستان, سازين, شيرين), ووالدهم رفيق عمري رضوان رمو (باﭭـي داستان).

والشّكر الجزيل إلى منتدى (آﭙو أوسمان صبري) الذي احتضن أمسية شعريّة لي على أنغام الفنّان المبدع (سعد فرسو), وفي رحابه استلمتُ الجائزة وإلى كلّ الحضور من الأخوة والأخوات الأعزاء والفضائيّات والمواقع الالكترونيّة والمنتديات وجميع الفعاليّات الأخرى.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…