شهادة مجحفة بحق الكرد (كمال ديب نموذجاً)

  أيفان محمد

صدر لدكتور كمال ديب وهو من أصل لبناني و يعمل خبيراً في حكومة كنده، كتاباً معنون ب ” تاريخ سوريا المعاصر من الانتداب الفرنسي إلى صيف 2011″  صادر عن دار النهار في لبنان يتناول فيها تاريخ سورية، حيث يقول الكاتب مقدمته أنه اعتمد في مراجعه على الصحف الرسمية السورية (البعث – الثورة- تشرين) ويتجنى كثيراً على تاريخ القادة الكرد السوريين والعراقيين ويتهمهم بالتعامل مع إسرائيل، وان القضية الكردية في سورية والعراق وسعت بمساعدة إسرائيل، لا أدري متى سوف يتخلى الكثيرون ومنهم الدكتور ديب عن عقلية نظرية المؤامرة ، وعدم الاعتراف بحق الأخر في الحياة، وخاصة الشعب الكردي الذي يبلغ تعداده أربعين مليون نسمة أم أن قضية التخوين والارتباط مع إسرائيل أصبحت شماعة للقاصي والداني يعلقها من يشأ بالأكراد ،
 ألا يرى الدكتور ديب العلم الاسرئيلي يرفرف في معظم العواصم العربية ، والتطبيع العربي مستمر مع جارتهم إسرائيل، أن التاريخ الذي كتبه الدكتور ديب فيها الكثير من التجني بحق الكرد السوريين ، والتشكيك بوطنيتهم ، ألا يعلم ديب أن عدد الشهداء الكرد السوريين الذين سقطوا في سبيل تحرير فلسطين قد بلغ المئات ، أن العقلية العفقلية موجودة بسمية في كتاب الدكتور ديب الذي خصص نصف صفحة فقط بخصوص الأقليات العرقية، لأنه لا يحتمل أن يكتب عن ثاني أكبر قومية في سورية ولو بشيء من الأنصاف ، حيث كتب ديب في باب الأقليات العرقية ما يلي: (في مسألة الأقليات العرقية , تشابهت تجربة سورية كثيراً مع العراق وليس مع لبنان ، ذلك أن ثمة في كل من سورية والعراق أقليات غير عربية أهمها الأكراد ,لا تنطبق عليها القومية العربية , وسعت بمساعدة إسرائيل , خاصة في حال العراق , إلى الحكم الذاتي , وفي ظل حكم حزب بشر بالاشتراكية والقومية العربية في البلدين , كان متوقعا أن تطفوا هذه المشكلة إلى السطح . فالبعث في سورية سهل صعود الأقليات الدينية (المسيحيين والعلويين والدروز والإسماعليين) إلا أنه لم يكن يثق بالأكراد ونوياهم, وخاصة بعض قياداتهم كانت تتلقى العون من إسرائيل منذ أواخر الخمسينات . واستغل أعداء سورية والعراق هذه الثغرة, لاسيما إيران وإسرائيل , فغذوا النعرة الكردية. ولم تقتصر موقف الدولة السورية السلبي من الأكراد السوريين على البعث إذ حتى قبل ذلك أجرت الحكومة إحصاءاً سكانيا في منطقة الجزيرة في تشرين الثاني 1962جردت الكرد من الجنسية السورية) انتهى قول المؤلف.

لن اسرد التاريخ الوطني للكرد في سورية لأني لا أعتبر ما قاله ديب بحقنا نقيصة ونحن لسنا في قفص الاتهام ولسنا بحاجة إلى محامي دفاع ، ولكن أأسف أننا على عتبة الألفية الثالثة وما زال هناك تفكير نازي إقصائي وتآمري وعدم الاعتراف بحق الشعوب بالحياة خاصة أن إيران تشنق الآن مئات الأكراد يومياً ، وهناك أناس يكتبون التاريخ كما تشأ أهوائهم ولو على حساب ضميرهم أذا كانوا يملكونه أصلاً …. ؟    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…