درموش و أووزمن يسرقان لوحتي ـ 2 ! هذه المرّة في كردستان الفضاء.


زبـير يوسـف  /  ألمـانيـا  

بعد السطو الّذي تعرّضت له لوحتي , غلاف ديوان الشاعر (عزيز غمجفين) الأول في مدينة دهوك الحبيبة . ألفت عنايتك أيها القارئ الكريم , الى سرقة أخرى , تمت بين مدينتي فوبرتال الألمانية و السويد      
من أين خرج لي درموش والله وب يزدان دلوفان لا أدري؟ والسؤال هو الى متى و أية مهزلة مطبعة “روشن” خانم هذه التي دارت بين جنبيك  ؟

إلى متى تبقى مطابعنا , ووسائل إعلامنا الكرديّة نائمة,  تتحكم فيها العشوائية والأنانية, وإستغلال الموقع بسرقة نتاجات الآخرين, دونما خجل أوضمير؟

القصّة تتكرر وستتكرر. إذ يمحى اسم ويوضع آخر بكل بساطة فيعطي عامل المطبعة أو القائم على جهاز الكومبيوتر الحق لنفسه بتنسيب لوحة ما أو صورة تمثال أو حتى مقال أو كتاب إلى نفسه, ليصبح بطرفة عين , فنانا أو أديبا أو مصمم غلاف , دون خشية من محاسبة الرقابة القانونية, و بلمح البصر ينشر اسمه بالخط  العريض مصدقا أنه صاحب العمل المسروق !!!! وذلك على حساب جهد الآخرين وانعدام الأخلاق طبعا !!!
القصّة كالتالي  :
بالأمس البعيد طلب مني الشاعر( فريد خان ) تصميم غلاف لآحد الأدباء, ليطبع في السويد ( مطبعة روشن) وفعلآ أرسل الغلاف إلى المطبعة المذكورة… ولكن !!!  وبعد شهور, أجد تصميمي ( لوحة زيتية لي بالأحمر والأصفر… يمكن مشاهدتها في الملحق..) وقد ظهر على غلاف كتاب آخر , لكاتبة لا أعرفها واسمها ( رقــية أووزمن ) منسوبا أي الغلاف إلى ” محمد درموش” وبدم بارد أصبح السيد درمـوش , الفنان صاحب اللوحة , مع أنني لم أعلمه لا أنا ولا غيري الرسم !
لا أدري كيف سمح لنفسه بهذه السرقة المكشوفة والمفضوحة ؟ ؟
وكيف تسمح دار نشر بسرقة نتاج الآخرين في عزّ النّهار ؟ والمفروض أنّها تنشر الأدب والأخلاق والجمال . أليس هذا هو دورها المطلوب أم مـــاذا ؟
أيّها الجميلون , أيّها المثقفون الجالسون في البيوت . أيها الكرد المتحضرون (فقط) :
 كان هذا بيان لكم ولي .
هل تطبع دار “روشن ” الكتب وهي نائمة ؟ أم أنها كما غيرها من المؤسسات تتعمّد ذلك . اذ لا رقابة وليس من خوف عليهم ولا هم ليسوا بمستحزبين , غريب ألا يتعلّم المقيمون عليها و لو بعضا من قيم المجتمعات التي تحتضنهم منذ سنوات في السويد
هل فكرت شاعرتن ا” الراقية ” ما سيكون شعورها إذا وضع أحدهم اسمه على أحد دواوينها ؟
ألم يخجل درموشنا ( والأصح والحالة هذه ” دمّّوشنا ” من الدّبق بالكرديّة إذ التصق اسمه سرقة وضيعة ) من نفسه إذ يسرق الآخرين ؟ ويتمنفخ بنتاج الآخرين , ألا يشعر بالنشوة إلا إذا سرق أرجو من معارفه الإسراع , بعرضه سريعا على طبيب اختصاصي, شريطة توفر عنصر المهارة فيه .
 عليّ أن أرفع دعوى قضائيّة في محكمة تركيّة للإقتصاص من كل من الكردي درموش و الكردية أوزمن و خان الكردي ؟
 والأكثر مدعاة للهزل أن رقية أوزمن لم تكلف خاطرها و لو بتنويه على صفحات الانترنيت مثلا ,  توضح أو تعتذر, سيّما وأني أبلغتها امتعاضي واستنكاري لهذه السرقة وبتلفون خلوي , من ماركة  نوكـــيا .
يا للشعر المسكين , كيف يتحمل كل هذا الإدّعاء الاستشعاري……   شعر ولا شعور
هنيئا للمتسلقين “العظماء ” في المنهب الرحب للكردايتي الجبلية المغدورة طولا وعرضا  .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…