ضرائب كوردية ..

  ميرآل بروردا

هذا الكوردي ..
شريداً ..
فقيراً..
يكسر أقداره برأسه على عجل ..
ينهض من أصالة الحلم ..
لينام في كينونة الحاضر الغريب ..
عجباً ..!!؟
إلى متى يقتلون الأمل في رحم المكيدة
يستفيق الكوردي صبيحته المعتادة
يشع في أقطاب جبينه المتراتبة
ألف شعاع من أمل يائس ليلة أمسه
يتلبلب بجدار التاريخ
كأرقٍ متهالكٍ من فراغ
يستميح زمنه المنكسر بلون الخديعة
يمضي بشمسه الكسلى
يستسيغ طعم تراب حقلٍ
ويشتاق عطر مطر بكّاء
ليس له من موسيقى
سوى أرقه الهاذي
تائهاً دهاليز الذكرى
يجلس الكوردي منتعلاً خيبته
يلطم جدار الخديعة بخديه
و يبكي غده المستريح على قارعة التيه
هاهو ذا الكوردي يمزق بكارة الأحجية
ليولد من مشيمة الأكاذيب
هرج العباقرة المتزلفين مللٌ
و لا نكاية عن دمه
سوى بقايا التاريخ
شكراً
شكراً على وهلةٍ ظننا بها أملاً
و بقينا رهن الأكاذيب
حينما ينسكب الكوردي كألمه
عبر أحداق قدره البائس
يتلون بقشرة اللامبالاة
و بداخله تتأجج مئة صرخة
يتألم الكوردي كلون البؤس ونكهة الدمعة و
فيتوقف أمام أميره الشرير
ويصمت معه ألمه خوفاً من الألم..
 و من الأمير ..!؟
كم مسكين أنت يها الكوردي
صادروك و صادروا حتى ألمك و الصراخ
فتباً لهم ..
تباً لهم …
تباً لهم ..
ميرآل بروردا
أنطاكيا –تركيا

1/9/2012

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…