التُرابُ يَنتَظِر..

ريوي كربري
 
رائِحَةُ التُراب الدَافِئة تَتَدَحْرَجُ لِضَمِيرِ الطُفُولَة..
أشْوَاقٌ تَحْنوا للمَاضِي الجَميلْ
وَآهاتُ قَلبٍ تَمَلَكَهُ الحُزنُ
في أقبِيَةِ الهَجْرِ

وَ وَطَنٌ يَرقُدُ عَلى حَافَّةِ حُرّيّة..
أيُّهَا الكُوردِيُّ المُتَهافِتُ لِلِتُرابِ
لِمَاذا لا تَقطِفُ الرَياحِينَ من شَواطئِ نَهرِكَ النَحيل
لِمَاذا لا تَعتَقُ ألحَانَ شِعرِكَ
ثَورَةً لأجلِ طِفلِكَ الصَغير..
أيُها الكُوردِيُّ الحُرْ
لا تَدَعِ البَواشِقَ تَهجُر جَبَلَكَ
ولا تَرمي بأحزان النَّاي بَعيدةً
فَهوَ كَيَراعِكَ المُتَراقِصِ طَرَباً
يَقطَعُ مِن كَلِّ زاويةٍ قَضيّة
هُوَ التُرابُ يَرسُمُ لِحُرّيّتِكَ وطَنَاً
وَرايَتُكَ في الأعَالي تَتَراقَص
كَما القَلبُ في الجَسدِ يَخفِقُ..
لكَ التُرابُ لا الغُبار
ولكَ الوَطَنُ والدَّار
لِتَلفَحَ الأشواقُ جَبينَكَ
أشواق الشَهادةِ لأجلِ وَطَن
هَذا الوَطَنُ المُثمِرُ بِداخِلِكَ
المُنبَثِقِ مِن لَونِ الدَّمِ القَاني..
لِتَنهَضَ الرُجولَةُ على هامَتِكَ 
وَلِيسقُطَ الغَدرُ تَحتَ قَدَمَيكَ..
لِلكَونِ جِهَاتٌ أربَعَة
وَلَكَ أربَعُ مَقابِرْ
وَشَواهِدٌ مَخفِيّة ـ ضَائِعَة..
اجمَعْ قوافِيكَ من الشَواهِدِ
فَالتُرَابُ يَنتَظِرْ..
كَيْ يُصْبِحَ لَكَ قَبْرٌ واحِدْ
تُدْفِنُ فِيهَا بَقَايَا مَآسيكَ
فَتَحْيا مِنْ جَدِيدْ، حُرِّيّة..
 
 
Rêwî girpirî
29/4/2013

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…