جمعية سوبارتو وصفحات من تاريخ الأدب الكردي

في مدينة قامشلي، وفي مساء يوم السبت 11/5/2013م ، أقامت جمعية سوبارتو في مركزها نشاطاً متميزاً حيث ألقى الأستاذ محمد شيخو محاضرة بعنوان: صفحات من تاريخ الأدب الكردي، وذلك بحضور الكثير من المهتمين بالتاريخ والتراث والأدب الكردي، إضافة إلى صحفيين ومجموعة من أصدقاء الجمعية.
تناولت المحاضرة مسيرة الأدب الكردي خلال فترة زمنية طويلة امتدت منذ القرن التاسع الميلادي وحتى القرن التاسع عشر منه ،
عرض المحاضر خلالها أسماء شعراء وأدباء كرد برزت أسمائهم بقوة في ساحة الأدب ، وباللهجات الكردية المختلفة وإن كانت أقدمها باللهجة اللورية، والتي تنسب إلى الشاعر بابا روخ همداني (تولد 841م)، ولكن للأسف ولقلة أشعاره وآثاره على العموم فإن مؤرخي الأدب الكردي لا يعتبرونه نقطة البدء في دراسة تاريخ الأدب الكردي، بل يعتبرون بابا طاهر همداني (935 – 1010م) بداية لظهور أدب كردي متميز ناضج، حيث اشتهرت رباعياته، ومواقفه النبيلة من خلال وقوفه إلى جانب الكادحين ضد الظلم والقهر، كما كان عالماً متنوراً مسؤولاً عن فرقة دينية (طريقة) معروفة باسم أهل الحق (يارسان).
وذكرت المحاضرة أسماء الكثير من الشعراء الذين كتبوا باللورية أهمهم: بيرشالياري (1006- 1098م)، شاخوشين (1015 – 1074م)، سلطان إيشاق (1272 – 1388م)، عبدين الجاف (1320 – 1394م)، بابا يادكار (1359 – 1480م)، بابا جليل ددوراني (1477 – 1560م). وغيرهم … .
أما الشعراء الذين كتبوا بالصورانية فقد  برزت أسماء عديدة منهم ثلاثة شعراء أصبحوا يشكلون معاً مدرسة  شعرية خاصة ومتميزة، وهم نالي (1800 – 1856م)، سالم (1805 – 1869م)، كردي (1812 – 1850م). ليظهر لاحقاً الشاعر حاجي قادر كويي (1816 – 1894م) الذي تميز بمواقفه الصارمة من رجال الدين وأسس مدرسة فلسفية سميت (لا أدري)، كما تحمل مسؤولية تعليم أولاد أمراء البدرخانيون في اسطنبول.
من الأسماء التي نبغت ميراز رحيم وفائي، والأكثر تميزاً الشاعرة الكردية مهربان خاتون (1858 – 1905م).
أما الشعراء الذين كتبوا بالكرمانجية فقد كان أهمهم علي حريري (1426 – 1495م)، وملاي جزيري وفقيه تيرا وأحمدي خاني وكلهم غنيون عن التعريف لما لهم من أعمال عظيمة وسيابوش الشاعر المبدع، وإسماعيل بايزيدي (1654 – 1709م)، ، وغيرهم …
ولم تقتصر مسيرة الأدب الكردي على الشعر فقط، فقد برز الكثيرون في مجال النثر أيضاً، وتعود البدايات إلى العلامة واللغوي والشاعر علي ترماخي الذي ألف أول كتاب نثري 1591م.
وعلى العموم فإن المحاضرة تاريخ مختصر لأدب كردي عريق صمد أمام التحديات، والصعاب وكل المؤثرات التي حاولت اقتلاعه.
كما أغنى المحاضرة بعض الحضور بمداخلات قصيرة طيبة بمحتواها، وطرحت وجهات نظر متباينة في بعض الأمور.
للتواصل مع جمعية سوبارتو ومعرفة المزيد يمكن المتابعة على الرابط:
www.facebook.com/subartukomele
والبريد الالكتروني:
subartukomele@hotmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…