كوابيس التغيير

هيبت معمو /    sêmitik

 (الجهل أغلى ترف تنغمس فيه الشعوب لأنه ينتهي بها إلى الكارثة) شاتوبريان

المجتمعات التي تحاول أن تطور نفسها لابد من التغيير في سلوكياتها وبناء ركائزها على الحداثة الثقافية و السياسية وفي ظل التحالفات الجديدة التي تلوح في الافق بدأت ثقة بعض القوى بنفسها تتلون وتتخبط المواقف الوطنية والقومية لدى الكثيرين الذين كان بودهم التوصل إلى صيغ جديدة للنظم..
لذى لابد من إدراك الحقيقة لمفهوم الحداثة في إطار الخبرة التي اكتسبناها من الربيع العربي ضمن أهازيج الثورة السورية وشعاراتها التي أدخلت قدرا من التنظيم الواعي في ظل الاطر الجديدة , بحثا عن ربيع أبدي في جدلية ينابيع الثقافة المحرمة التي تدك عروش المستبدين والطغاة وتعصف بأوراق المساكين دون مضاجعة الكلمة المتمردة على كل النياشين والرتب , في هذا الربيع الوعر الذي يستقبل الطقوس المقدسة والذي كسر الهالة الابدية …
لابد من حرق الاحراش والمواقف العبثية المتشربة باللامبالاة والتي تداعب الرغبات الجامحة كقبلة في اديم الروائح الناطقة المعزولة المعذبة التي تدغدغ جمالية التغيير بأصنافه المتنوعة ذات الضالات التي تنفلت سرا وجهارا
كما الحداثة السياسية تصرخ وتبكي بحثا عن عمل مشروع بعيدا عن التسمم بجنون الماضي المكحل بقراره معتوه والمتجند بأوراق حاجب الغنائم وارتعاشات المواقف المتحنطة في همهمة المسافات وتحت الاعراف المنهمكة ببقايا السطور في كينونة المتقوقع
لكل منا خياره … ولكل منا طقوسه… وللكل نفس التابوت…
هذا يحتسي خياره سرا والاخر يجيد سرد الكلمات الطائشة والاخر محظوظ لأنه يجيد لغة كري مانجو(Gurê manco)
وهذا يخسر رائحة التملق في ظل البناء والعزلة الصارمة ,كل مايجري هنا لا يضاهي حسن حرف كلمة يكتبه متمرد على القيم البالية الذي يتزوج الممكنات في زمن ترسيخ الاحساس بالذات والايمان بالتعددية والاختلاف وتغيير سلوكيات الفصول التي ترفض كما يرتعش العنف تحت ضربات الاهداف الشفافة الواضحة في ظل التوافق بين الحياة والفكر ما زلنا نعاني من ضعف البنية الاجتماعية وفي ظل القمع البراغماتي يحاولون دمج مفاهيم الحرية والديمقراطية بطرق عبثية متمحورة حول مفردات الحداثة بشقيها الثقافي والسياسي والدخول في سياقها التطهيري وصياغة قيمها المعبرة عن التقدم القادر على التحرر والتجدد من سلطة المنع واقحام الواقع لامحاء صفحات الخطايا والذنوب حتى لا يولد التغيير ميتا خاضعا للولاءات
فالمعايير والمقاييس الذي بنوا عليها مواقفهم ذابت في ميادين المثقف السياسي الذي تفاعل مع أجندات الثقافة المعاصرة
ويمضي إلى حيث انقطاعها وارتباطها مع الوجود الذي يرسو في مرافئ التغيير المشبعة بالاستغراب والتي تغدو منبعا لصيغ محنطه
في هذا الزمن الثاقب الحارق لكل الكوابيس وكل النواميس لابد من تحقيق الاحلام وزرع الافكار تحت يافطات “لم أعد أخفي على أحد كل التراتيل كل الطقوس وكل القوالب الجاهزة والكليشات”
كل الفصول التي تأتي في السنة التذولية تمانع الكلمة الحرة وتشكل هالة حول الكستنائي الذي يتفرد بصنع القرار وباطفاء الشموع

لا زوايا ولا محسوبيات…لا ولاءات ولا غرف مظلمة تقف في وجه الريح.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…