الملا عبد السلام (ناجي) الجزيري (1878 – 1952م)

  كونى ره ش

هو الملا عبد السلام بن مراد بن عبد السلام الجزيري، اتخذ لنفسه لقب (ناجي)، على عادة الشعراء الكلاسيكيين.. من عائلة وجيهة في الجزيرة حيث تعتبر عائلته من أشراف الجزيرة. ولد عام 1887م، في بلدة جزيرة بوتان، ونشأ وتخرج من مدارسها.. وعمل خطيباً وإماما في الجامع الكبير في بلدة الجزيرة وواعظاً ومدرساً في المدرسة الحمراء (مدرسا سور)، المعروفة فيها والتي بناها الأمير شرف خان البوتاني. لدى قيام الجمهورية التركية، تمت مضايقة رجال الدين ومنع التدريس باللغة العربية حتى الآذان وأرغموا على نشر اللغة التركية وترجمة كل ما يكتب إليها وطلب منهم تغيير زيهم المعروف وغير ذلك..
 إزاء هذه المضايقات لم يستطيع الملا عبد السلام ناجي الالتزام بما طلب منه.. فغادر بلدة جزيرة بوتان ولجأ إلى سوريا في عام 1934م، وأقام في مدينة ديريك فترة من الزمن.. بعد ذلك انتقل إلى مدينة القامشلي وعين إماما للجامع الكبير، وقد كان الجامع الوحيد في مدينة آنذاك.

بدأ بشرح (ديوان الملا أحمد الجزيري) في مدينة القامشلي، وكان المفتي الملا أحمد الزفنكي صديقاً له مذ كانا في تركيا قبل الهجرة، وكلما كان ينتهي من شرح كراسة، كان المفتي يستعيرها منه.. وبعد وفاته استعار الشرح كاملاً من ولده..
كان متقناً اللغات الفارسية والتركية والعربية بالإضافة إلى اللغة الكردية وله خبرة ومعرفة بكثير من لهجات القبائل الكردية. نظم القصائد والأشعار حيث ألف ديوانين شعريين احديهما باللغة الكردية والأخر مختلط باللغات الأخرى، وله خمس تخاميس وثلاثة تشاطير على قصائد الملا أحمد الجزيري وقد شرح ديوانه فيما بعد كما ذكرنا.. بالإضافة إلى قصائد عديدة أهمها (بانكا هيشياركرنى)، و(خونا راست). ولكن مما يؤسف له لم يبق من مؤلفاته سوى التخاميس والتشاطير التي ذكرناها وبعض القصائد المتفرقة، ناهيك عن مسودة شرح ديوان الملا أحمد الجزيري..
توفي الملا عبد السلام الجزيري (ناجي)، يوم 27/11/1952م، في مدينة القامشلي، ودفن في مقبرة قدوربك، حيث شيعه الكثير من رجال الدين والمسئولين وحشد غفير من جميع فئات الشعب في القامشلي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…