سيدتي انت اليوم جاريتي …

بقلم : محمود أغيورلي

سيدتي انت اليوم جاريتي
من قال لك ان عصر الجواري انتهى من قال لك انك لاتستطيع ان تمتلك اليوم جارية بل اثنتين بل عشرة
قديما كان لكل رجل مرأة وجارية او اثنتين و كانت الجواري وعددها ومدى جمالها تقيس مدى غنى الرجل في ذلك العصر اما اليوم فافقر رجل لدينا اغنى من اغنى رجل لديهم فمثلا اعدد لك الجواري التابعة لي – حذفت الاسماء بسبب دواعي قانونية وهي اسماء مغنيات شهيرة – وجواري كثيرة جدا جدا جدا لا اعرف اسمائها ان جواري اليوم تقوم بكل شيء قامت به جواري البارحة فهي ترقص لك متى شئت وتغني لك متى شئت وتتعرى لك ان اردت والجميل بالامر ان الجواري اصبحت تسير بالشارع معطية فرصة لك انت المسكين بان تستمتع بالمناظر الخلابة التي ابدعتها دور الازياء ومستحضرات التجميل وازيدك مزيد ايها الرجل ان النساء يقمن بهذا العمل بكل رحابة صدر طبعا لاننا الرجال الاذكياء افهمناهم ان مدى حرية المرأة وتطورها يقاس بمدى عرضها من جسدها وبالتالي بنت الاكابر اكيد مو متحجبة وطبعا في خصم اكثر من 20 % على كمية القماش المطلوبة لتغطية الجسد
ولكن ليس هذه الحالة العامة بكل تأكيد فمن الجواري التي املكها جواري لاتتبع الموضة او حتى الخصومات على الالبسة انما هي تلك البنت التي تتدعي التزامها امام مجتمعها وتخلعه امامك فافتخري يا سيدي فانت اليوم جاريتي . 
ولكن هل جواري اليوم كلها جواري حقيقية ؟ يجب الانتباه الى ان هنالك حيثيات تدفع الجواري لعدم الادراك انهم جواري وهي مستوى البيئة المحيطة ثقافيا او دينيا فمثلا اذا كانت احدى البنات تعيش في منزل والدتها فيه تمثل الجارية التي نتحدث عنها وخالتها ايضا وعمتها فتنشىء هي مثلهم وهي بهذا الامر تخرج من دائرة الجواري التي نقصدهم لانها هكذا نشأت ولم تختار هي نشئتها .
هل ساتزوج جارية ؟ ليس لدي اي مانع من الارتباط بجارية والتي نشأت في بيئة دفعتها الى ذلك وانما لدي مانع بان اتزوج جارية اختارت ان تكون جارية .
من هي الجارية تحديدا ؟ هي يا سيدي الفتاة التي هيئت لها كل الاسباب لكي ترقى بفكرها وعملها وعلمها فرفضت هذه الاسباب واختارت ان ترتقي بجسدها ( والخصومات على اللباس ) .
كيف تعرف الفتاة انها جارية ؟ عندما ترى انها يمكنها ان تستخدم جمالها لمصالح شخصية مثلا لان تدفع فاتورة الهاتف مثلا بدون الوقوف بالطابور او مثلا بان تحصل على علامات من الدكتور بالجامعة لا تستحقها والامثلة كثيرة تتركز باستخدام الجسد كسلعة.
ماذا نقول للتي ترمي على المجتمع سبب كونها جارية ؟ جملة واحدة المرأة ليست فقط جسد مالم ترد ذلك .
بماذا ننصح الجارية ؟ بان تنظر الى داخلها وان تستعمل عقلها وان تعلم ان مقدارها في المجتمع بمقدار اضافتها له سواء كانت الاضافة عن طريق النجاح الوظيفي او النجاح التربوي او النجاح الزوجي .
– معا للانتهاء من عصر الجواري معا لمساواة المرأة بالرجل ضمن ما يريح المرأة –

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…