عبد السلام داري في ضيافة كروب كركي لكي الثقافي

استضاف كروب كركي لكي الثقافي ليلة امس الجمعة 5 / 1 / 2007 وفي طقس شتوي ممطر وبارد وبين مجموعة من المثقفين والمهتمين بالشأن الكردي الكاتب عبدالسلام داري في محاضرة له تحت عنوان “بين مفهومي الثقافة والمثقف”حيث تطرق فيها الاستاذ داري الى الاراء المختلفة حول مفهوم الثقافة مستشهدا بعدد من المفكرين امثال ادوارد بيرت تايلور ورايت وغيرهم وكذلك في اعلان مكسيكو الذي جاء فيه “ان الثقافة بمعناها الواسع يمكن ان بنظر اليها اليوم على انها جميع السمات المادية والروحية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعاً بعينه او فئة اجتماعية بعينها وهي تشمل الفنون والاداب وطرق الحياة كما تشمل الحقوق الاساسية للانسان ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات ” كما اشار الاستاذ داري الى العوائق الاساسية التي تعاني منها الحياة الثقافية لدى مجتمعنا وهي غياب الديمقراطية واشاعة القمع وترسيخ الاحادية وعدم القبول بالاخر ،فالثقافة ليست نظرية علمية او معرفية بقدر ما هي وجدان وعمل وتطبيق وبناؤها لا يتم في مدارس التعليم ولاعبر الخطب والمحاضرات انما في مدرسة الحياة

وقد نوّه الاستاذ داري الى دور المثقف فهو المبدع والرسول والمتنور الذي يحمل همّ شعبه ويتفهم معاناته وهو المستعد للتضحية من اجل مستقبل واعد لشعبه , فحركة الشعوب لا تستقم الا بانضمام جماهير المثقفين الى النضال ورفد الحركة بالمتنورين من اصحاب الاراء السديدة ، وقد بين داري العلاقة المتبادلة بين الحركة الكردية في سوريا والمثقفين حيث اكد انه في ظروف غياب مرجعية كردية سوف يكون من الصعب جداً تشكيل مرجعية كردية ثقافية كما اوضح ان الحركة الكردية -على الرغم من كل شيء- هي افضل حالا من المثقفين المشتتين والمتصارعين حتى في المسائل الشخصية وقد اقترح من اجل تأطير النضال الكردي بضرورة انشاء مجلس كردي يمثل مختلف التيارات العاملة على الساحة الكردية دون استثناء مع تمثيل مختلف الشرائح الثقافية والاجتماعية والدينية في ذلك المجلس باعتباره يمثل الشعب الكردي بمجموعه في سوريا واخيرا وعلى هامش اللقاء اجرينا معه الحوارالتالي :

استاذنا العزيز من هو المثقف في رأيكم ؟

المثقف هو الذي استوعب الكثير من المعارف ولديه خبرة في الحياة فهو بذلك رسول شعبه وحامل رسالته وهو المستعد للتضحية في سبيل شعبه

ما دور المثقف في ظل الانشقاقات والانقسامات التي تلاقيها الحركة الكردية؟

دور المثقف هو الدعوة الى الوحدة والاتحاد وان يجعل الوحدة هدفه ويتطلع الى انشاء مجلس وطني كردي يضم كافة الاحزاب والتيارات وكافة شرائح المجتمع الاخرى من ثقافية واجتماعية ودينية

هل الالتزام مفروض على المثقف ام واجب عليه ؟

ان الالتزام بقضايا المجتمع والتفاعل معه واجب على المثقف لانه متنور وتقع على عاتقه مسؤولية تاريخية امام مجتمعه وشعبه

ما احتياجات المثقف الحالي؟ وهل يحتاج الى ان يكون منظما ؟

الاهتمام بالثقافة والاطلاع المستمر على ثقافات الشعوب المتقدمة والابتعاد عن الانانية والغرور والتواضع قدر الامكان والتركيز على مواطن الخلل في المجتمع, لا يحتاج المثقف الى ان يكون منظما وانما الالتزام ضروري

هل تلغي وسائل الاعلام العصرية (الانترنيت) دور المثقف؟ ام لا ؟ ولما؟

لا يلغي الانترنيت دور المثقف لان المثقف كائن اجتماعي يتفاعل مع المجتمع فيوجه سلوكه التوجيه الصحيح

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…