ثلاث تفاحات وخبزة

ماجد مطرود

(من سىٌ سيوٌ ونان) *
اتكأت على (بىٌ خه وييم) *
فرأيت على الافق (شاره زور) *
 ( شاره زور )
تغسل .. (مه مكه كاني ) *
بحليب الله
رأيت كذلك الدبابة
بسرفتها
تطحن,( دلٌ ) *

رأيت ( هاوريم ) *الشهيد لقمان
ما زال صديقي..ومازال شهيد
سمعته يهمس ..إبراهيم سلاما ً
يهمس..
( سىٌ سيوٌ ونان
زوٌر جوانه ) *
بالتأكيد..
أنا
اعلم ماذا تعني
سلاما
ولكن بالتحديد
لا اعلم..
لم َ ثلاث تفاحات
وخبزة ؟
أظن ..
ان تفتاحة ً
هنا ..
وأشير الى غصة آدم
وهو يرد ّ حقّ الله
بقبلته الاخيرة

وتفاحة
لحواء الجميلة
حين قلت لها اهبطي
أوقفت ساعتها
حتى هبوط الاقمار
بلا ليل

والتفاحة الثالثة
الى الارض مستقرها
انيوتن
أديمها
ومأواها
أما الخبزة يا لقمان
هي سعينا
من اجل البقاء
فمنذ أن مات هابيل
منذ الجثة والغراب
وهذه الارض ..
تخرخر
حلما
بعد
حلم
بينما مرآياها
مصقولة بالسراب
منذ ذلك الحين
تبحث عن كينونتها
تبحث عن ارواح الميّتين
تبحث عن (كوْ) *
منذ أربعين عاما
هرّبه الخردل
أقصد الهواء الفاسد
بأتجاه الضباب
تبحث عن فتاة ٍ
بظفيرتين
طويلتين
كسلالة الانبياء
وجهها مدوّر
أليف
كوجه أمي
وتقصد بغداد
منذ اربعين عاما
تمدّ حبل سرّتها
الى نجم السندباد
منذ اربعين عاما
وبيتها
بأربعين سورا
أقصد عتمة
من غير هدى
بأربعين ذئبا
أقصد قبّعة حمراء
وأربعين لحية
صفراء
أقصد دشداشة
فصّلتها أصابع المخنّثين
على موجات
قصيرة المدى
منذ اربعين عاما
وتلك الفتاة ..
تمدّ حبل سرّتها
الى نجم السندباد
قلت لها آخر مرة
خذي عيوني
وقصدت ماء السلسبيل
انفظي عنك شظايا الغبار
واغتسلي
خذي الثلج مني
والرياح
خذي البرد
وانطفأي
خذيني
لاضمد الجرح
عن خدك الجميل
خذيني
لنكتمل
لنستخرج المفخخات
من مهد الرضيع
لنطرد العمائم
بدخانها
واوهامها
مثلما نطرد عن صيفنا
هذا السموم
ونقشط عن قلب
شتائنا
هذا الصقيع .

—————

·        سىٌ سيوٌ ونان:قرية كردية وتعني ثلاث تفاحات وخبزة
·        بىٌ خه وييم           :كلمة كردية معناها ارقي
·        مه مكه كاني        :كلمة كردية معناها نهداها
·        دلٌ             كلمة كردية معناها القلب
·        هاوريم            كلمة كردية معناها  صديقي
·        زوٌر جوانه       كردية معناها جدا جميل .
·        كو               طير يتواجد في المناطق الجبلية ويدعى القبج
*        شاره زور        قرية كردية على الحدود

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…