أفكَاريَ الثَائِرَة..

 ريوي كربري

لا تَقتَلِعوا أفكَاريَ الناعِسَة
ولا تُوقِظوا الزَيزَفُون
لِتَبقَى السَفَرجلَةُ القَصيرةْ عَطِشَة
فَأدْمعُ أميْ تَسقي الجِبَالَ العَارِيَة
ومِنَ التُوتِ الحَامِضْ
أعتّقُوا ريقِيَ الناشِف،

لتَكُنْ زُقاقاتُ قَريَتي مَليئةٌ بِالوَحَل
وَعَلى عَتَبةِ بَابٍ خَشَبي
لا يَعرِفُ الإقْفالْ
لتَكُنْ شَاهِدَةُ قَبْري
منَ اللَّبِنَةِ مَنْحوتَة
كَبَيارِقِ وَطَنيَ المُجَزَّأ
فَتَسقُطُ حُبَيبَاتُ المَطَرِ عَليها
كَحَباتِ القَمْحِ الأصْفَر
في سّنابِلٍ طَويلَة
أو لِتَدلَفَ عَلَيهِ الماء
كَسَقفِ بَيتٍ مِنَ القَشِّ..
فَلا تَقْتَلِعوا أفكاري
لَعَلّها تَحلَمُ بِوَطَن
كَثيرَةٌ هيَ كَرائِحةِ النَرجِس الأصْفَرْ
كأغصانِ السَرو
وَ ورَيقاتِ التُوتْ..
غَريبٌ أنتَ عَني يا وَطَني
أم أنا المُهَجَّرْ
في سَلاسِلِ المَسافات
وَقيودِ الذِكرَيات
وافكارٌ تأبى الإستَيقَاظ
سَماءٌ مُلَبَّدةٌ بالأحْزانْ
وَقُلوبٌ أضْناها الإشتِياقْ
كَجِرارٍ مَلْئَا بالخَمرِ المُعَتّقْ
لا تَقتَلِعوا أفكَارِيَ النَاعِسة
لَرُبَما تَعودُ يَومَاً ثائِرة
أو سَأحرَقُها بأشواقي
ولَظى المُقَلْ..
 

08/03/2014

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…