شعر

أفكَاريَ الثَائِرَة..

 ريوي كربري

لا تَقتَلِعوا أفكَاريَ الناعِسَة
ولا تُوقِظوا الزَيزَفُون
لِتَبقَى السَفَرجلَةُ القَصيرةْ عَطِشَة
فَأدْمعُ أميْ تَسقي الجِبَالَ العَارِيَة
ومِنَ التُوتِ الحَامِضْ
أعتّقُوا ريقِيَ الناشِف،

لتَكُنْ زُقاقاتُ قَريَتي مَليئةٌ بِالوَحَل
وَعَلى عَتَبةِ بَابٍ خَشَبي
لا يَعرِفُ الإقْفالْ
لتَكُنْ شَاهِدَةُ قَبْري
منَ اللَّبِنَةِ مَنْحوتَة
كَبَيارِقِ وَطَنيَ المُجَزَّأ
فَتَسقُطُ حُبَيبَاتُ المَطَرِ عَليها
كَحَباتِ القَمْحِ الأصْفَر
في سّنابِلٍ طَويلَة
أو لِتَدلَفَ عَلَيهِ الماء
كَسَقفِ بَيتٍ مِنَ القَشِّ..
فَلا تَقْتَلِعوا أفكاري
لَعَلّها تَحلَمُ بِوَطَن
كَثيرَةٌ هيَ كَرائِحةِ النَرجِس الأصْفَرْ
كأغصانِ السَرو
وَ ورَيقاتِ التُوتْ..
غَريبٌ أنتَ عَني يا وَطَني
أم أنا المُهَجَّرْ
في سَلاسِلِ المَسافات
وَقيودِ الذِكرَيات
وافكارٌ تأبى الإستَيقَاظ
سَماءٌ مُلَبَّدةٌ بالأحْزانْ
وَقُلوبٌ أضْناها الإشتِياقْ
كَجِرارٍ مَلْئَا بالخَمرِ المُعَتّقْ
لا تَقتَلِعوا أفكَارِيَ النَاعِسة
لَرُبَما تَعودُ يَومَاً ثائِرة
أو سَأحرَقُها بأشواقي
ولَظى المُقَلْ..
 

08/03/2014

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…