تحطم الحلم

  كريمة رشكو

ومن الأحلام التي بقيت في ذاكرتي … والتي تركتها هناك … في الهلالية 
الهلالية … حيثُ ولدت … وكَبرت … حيث مراهقتي وأول قصة حب 
هناك ..على مقاعد الدراسية … كنت أغلب الأوقات أتخيل نفسي مكان مدرّسة اللغة الإنكليزية … لكم أحببت معلمتي … الآنسة نغم … وهي تكتب الحروف الأولى على السبورة 
جميل أن تكون معلماً في مدرسة الحي الذي تقطنه … فيأتي طفل جارك مشاكساً .. وإبنة الآخر تحاول الحصول على قبلة من معلمتها … كان حلمي صغيرا جدا
لم يكن صعبا ولا مستحيلا ….
حصلت على علامات أتاحت لي الفرصة لأدخل فرع أدب إنكليزي / بفضل جهود أمي وأختي وتشجيعهما بأني قادرة على تحقيق الحلم / 
كبُر الحلم … سنة بعد سنة …
في كل زيارة … من دمشق إلى الهلالية .. كنت أهمس في قلبي / هانت يا مدرستي … بضعة أعوام وأكون معلمة …. وأخبر الطلاب عن قصصي حينما كنتُ طالبة صغيرة مشاكسة في مدرسة فرحان علي / 
٢٠٠٩ تحطم ذلك الحلم … بل لنَقُل قتلوه … آل الأسد … المجرمون 
لطالما كان حلمي أن أحصل على ثمار تعب ١٦ عاماً ….
هنا … في غربتي … أشتاق لحلمي …. كثيراً 
فالأحلام في الوطن تبقى حيث الوطن …. 
و أشتاقك … يا وطني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…