فيسبوكيات

تحطم الحلم

  كريمة رشكو

ومن الأحلام التي بقيت في ذاكرتي … والتي تركتها هناك … في الهلالية 
الهلالية … حيثُ ولدت … وكَبرت … حيث مراهقتي وأول قصة حب 
هناك ..على مقاعد الدراسية … كنت أغلب الأوقات أتخيل نفسي مكان مدرّسة اللغة الإنكليزية … لكم أحببت معلمتي … الآنسة نغم … وهي تكتب الحروف الأولى على السبورة 
جميل أن تكون معلماً في مدرسة الحي الذي تقطنه … فيأتي طفل جارك مشاكساً .. وإبنة الآخر تحاول الحصول على قبلة من معلمتها … كان حلمي صغيرا جدا
لم يكن صعبا ولا مستحيلا ….
حصلت على علامات أتاحت لي الفرصة لأدخل فرع أدب إنكليزي / بفضل جهود أمي وأختي وتشجيعهما بأني قادرة على تحقيق الحلم / 
كبُر الحلم … سنة بعد سنة …
في كل زيارة … من دمشق إلى الهلالية .. كنت أهمس في قلبي / هانت يا مدرستي … بضعة أعوام وأكون معلمة …. وأخبر الطلاب عن قصصي حينما كنتُ طالبة صغيرة مشاكسة في مدرسة فرحان علي / 
٢٠٠٩ تحطم ذلك الحلم … بل لنَقُل قتلوه … آل الأسد … المجرمون 
لطالما كان حلمي أن أحصل على ثمار تعب ١٦ عاماً ….
هنا … في غربتي … أشتاق لحلمي …. كثيراً 
فالأحلام في الوطن تبقى حيث الوطن …. 
و أشتاقك … يا وطني

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…