«هاوار»

صلاح بدرالدين

  في مثل هذا اليوم ( 15 – 5 ) قبل اثنين وثمانين عاما صدر في دمشق العدد الأول من صحيفة – هاوار – أو ( الصرخة – الاستغاثة ) باللغة الكردية – الأحرف اللاتينية وأكملت عددها السابع والخمسين ولمدة احدى عشر عاما محتوية في صفحاتها الغنية المتنوعة كنوزا من أفضل النتاجات الأدبية المختارة من شعر وفولكلور وتاريخ وتعريف بماضي الكرد وحاضرهم وأخبارهم وقدم لها ناشرها والمشرف عليها واضع الأبجدية الكردية الأميرالعلامة – جلادت عالي بدرخان – بالقول : ” جاءت – هاوار –  استجابة لصرختنا ” .
  جرت محاولات عدة لاستكمال مسيرة – هاوار – ومن بينها مبادرة ” رابطة كاوا للثقافة الكردية ” في اصدار صحيفة بأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق باسم ” هاوار الجديدة ” باللغتين الكردية والعربية وظهر منها أربعة وثلاثون عددا بعد أن قامت الرابطة قبل ذلك وفي عام 2001 بإعادة طباعة ونشر كل أعداد – هاوار – في مجلدين كبيرين وذلك باعتبارها أحد المصادر الأساسية في الأدب القومي الكردي بوجهيه الكلاسيكي والحديث .

  تحية الوفاء للراحل – جلادت  بدرخان – وأفراد سلالة بدرخان لماقدموه للكرد عامة ولشعبنا الكردي السوري على وجه الخصوص في مجالات الأدب والمعرفة والنضال السياسي والتحاور واحترام الرأي المخالف وفي تأسيسهم لحركة – خويبون – التي دشنت المدرسة الفكرية – السياسية – الثقافية للحركة الوطنية الكردية السورية  وقد كان تاريخهم مليئا بالعطاء والابداع والتضحيات ومعاناة التشرد والهجرة والملاحقة .
 واليوم نرى جماعات – ب ك ك – في كردستان سوريا تحاول وبوسائل العنف والاكراه والاعلام الحزبي الموجه والثقافة المبتذلة والخطاب المغامر إزالة معالم مازرعها البدرخانييون من الثقافة الكردية الأصيلة ليس في السياسة والكفاح القومي فحسب بل حتى على مستوى التعامل الإنساني والعلاقات الاجتماعية .

·        – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…