شعر

أعود من موتي..!

صالح جانكو

ابكي كلَّ مدينةٍ حين يغادرها طفلٌ
بأشلائهِ الموزعةِ على قبور الآخرين
أضحك من فرط البكاء
على الرهانات الخاسرةِ

والطعن في الخاصرةِ
اُرثي بشريتي وأغني بعض المواويل
لآثبت بأني مازلتُ بشراً أجيد البكاءَ
وأذرف الضحكات والآهات
في أزقةِ المدن التي لم تصحوا من موتها بَعْد
وأدفنُ موتايَّ على عَجلٍ
كي أدرك من سيموتونَ بعدي
وأسردُ لهم الحكايةَ آلافَ المراتِ
كي أمارس دور الحكواتي
حينما أعودُ مِنْ موتي إلى حدودِ حكايتي !
وأنطلقُ نحوَ البداية
لأنفخ في بوقِ الآلهةِ
على أملِ أن يعود العائدون بأوسمةٍ لا تحاصِرنا.
ترى كم وطناً نحتاج حتى نسمي الشوارع

بأسماءِ شهدائنا….؟

تموز /2012

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…