استكمال بيانات بشأن شنكال

 ابراهيم محمود

1-خط البداية
أول الوقت
آخر الوقت
لا فرق
فالزمن مقضي أصولاً
تحزم الساعة عقاربها
عقرب الساعات يفارق ميناءه
ما الذي يجديه بقاء عقرب الدقائق نفعاً ؟
يثب عقرب الثواني خارجاً في الحال
الجريمة مقيَّدة أبعد من كل ممكن

إنما أيضاً
كل جريمة تعدُ بالأسوأ منها في ضوئها
لحظة الخروج عن صف الزمن الموقوت
ليأخذوا المعنيون بشئون الحياة علماً بذلك .

2- اكتظاظ :
كُرَة في المرمى أكبر من المرمى
ليست داعش خارج سور حراس المدينة
السماء مفقوءة
أي إله يبصر مجريات اللعبة ؟
ليست داعش غريبة عن كرد الله إن أحسنوا ترجمة القرابات
تضج المضرجات بحزام الملعب
ليست داعش في حل من صليل الشهوات التكفيرية
الأرضية آهلة بدماء تهدد كل عوالم المدينة بغرق حتمي
ليست داعش ساعية على جبهات مقدرة
الملعب ينسحب تحت وقع أقدام اللاعبين
ليست داعش ببعيدة عن قنص أرضي بالجملة
صفارات الحكّام ترفض أي نفخ فيها
ليست داعش بجاهلة لمزاحات الكرد ساعة الشدة
المدرجات تقلب المتفرجين
ذاهبة إلى برّية نائية
ليست داعش بقابعة خارج ذقون أهل الذكر الخاص من الكرد
المدينة تنتكس دون تردد
ليست داعش بمفارقة فوهات الكردي المنصوبة على الكردي
تفغر البرّية فاها في ذهول
ليست داعش هناك تجنباً لسؤال يحرج الكردي
وهو يعد كرديه بزقوم غير مسبوق

3- لا ولا ولا :
ليس من مفاجآت مسجَّلة
ليكن ذلك في حسبان كل داب كردي على الأرض
ليس شنكال أول الكارثة
وما كان شنكال أول فاجعة قربان لأرضه وعباده الأكرمين
ولن يكون شنكال آخر مصاب معلق في سرَّة الأرض
كل فاجعة والكرد على وعد بالـ” أفخم ” رعباً منها حتى الآن
ليس الإيزيدي إلا تنويعاً في طقس من القتل المفتوح
باسم الكردي أو باسم الكردي أو باسم الكردي
ثمة طعان أكثر شراسة تنتظر أرحام نساء كرديات خارج المراقبة الفعلية
ذلك دأب مصاهري طيبة رجالهم رغم مرارة اللقاءات
لا يشذ الإيزيدي عن كرديه
لا يشذ الكردي عن كرديته
الجهات مفتوحة على قياماته حتى لحظة قيامة الله في الحساب القمري

4- وهم وهم وهم :
لا وجوه يحتكمون إليها هم سلالة داعش من نجباء البغضاء
ثمة هياكل تقتنص هدأة الأرض
” الله ” في الأعلى مرفرفاً
لا بد من إزهاق روح ” خُدا ” الكردي
التضاد إكسير من بدّلوا كل ما يعنيهم أدوات ترعب الليل والنهار
وهم في يقين ما هم عليه حتى النخاع
وهم في: صيحة تأخذهم وهم يخصمون ..

5- حذار حذار حذار إذاً :
حذار من التشتيت في الوقت
حذار من التدافع في سوق المشاعر
حيث اللغم الأرضي ينتظر فواقه المنشود
حذار من كرد على كرد لكرد
حيث لا حداد يقام لأي كان
حيث لا أخبار أول الصباح تتثاءب على وقع سماع نهاية مريعة
حذار من تاريخ دأبه الإيقاع بأحلامهم
حذار من ظلال تتستر بفقه الأمكنة المزكاة
استجابة لفراسة موبوءة
لمن يمضون في  معاقرة أعراس الخصوم
لا ظل لمن يستهدي بهاجرة الدخلاء
أول الدمع دم
أول الدم تهديد بالموت
أول الموت مجزرة تلد أخرى
على أول كردي أن يعلم آخر كردي
لا قيمة لعروض الكلمات
البقية في الفرصة القائمة
وشنكال ليس قبعة الإيزيدي وحده
كل كردي مصرَّف في عهدة سواه
تلك خاتمة اللغة ليس إلا .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…