شعر

بعضٌ من مراصدي

صالح جنكو

أرصُدُ موتي
أجدني سائراً وراءَ نعشٍ،
لصورةٍ تحملُ اسمي، ولا تشبهُني…!
تُرى… مَنْ هو…؟
إنَّهُ أصغرُ مني، أجملُ مني،
أُسرعُ إلى المرآةِ أسألها،
فتجيب:
هذهِ صورتكَ،
حينما مُتَّ أولَ مرةٍ
قبلَ أن تمارسَ الاحتراق، وتُدمنهُ
كعنقاءٍ ترفضُ الموت،
وتنهضُ من رمادك،
كلَّ مرةٍ.
ترى كم ميتةً أخرى سأموتُ قبل أن أختُمَ سيرتي…؟

               ******

رصَدّتُ البيارق في وطني
وجدتها ترفرفُ دون ساريةٍ،
تلاعبُ ريحاً،
مازالت تُسقِطُ سوارينا…!

            ******

رصدتُ ألف بابٍ للحياةِ
بأيامي التي تركتُها خلفي،
تَنزِفُ وهماً، في أوردةِ الزمنِ،
وجدتُ قلوباً أشرَعَتْ للحُبِّ
ما شاءت من بوابات الألمِ.
هذي وصيتي:
 سأكتُبُها بحبرٍ من نزيفِ قلمي.
اِمْسكْ لجام الوهمِ،
حتى لا تسقُطَ البيارقُ
إن رُفِعت مصحوبةً بدمي…!

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…