وصايا عبدالله الأخيرة


أحمد حيدر

  
لا تلتفتوا 
تابعوا مسيركم / أكملوا دينكم / هوالفتح المبين 
سدوا آذانكم بأصابعكم / واعبروا مآسيهم 
مارسوا طقوسكم بالطريقة التي تعجبكم بلا خجل 
مناضلون بامتياز/ مثقفون / نشطاء حقوق الإنسان 
أنبياء بلا حدود / أولياء وأصحاب كرامات 
تشبثوا بمكاسبكم / ودافعوا عنها بأسنانكم 
هي ثمار مواهبكم المتميزة 
تصلحون لكل المناسبات / للمهرجانات / والجنازات 
وتجيدون السباحة مع التيارعلى أحسن مايرام 
أغلقوا نوافذ مكاتبكم في وجوه الأغبياء 
لا تلوثوا أياديكم الطاهرة بالتحيات التي تعكر صباحاتكم 
ولا تضيعوا أوقاتكم الثمينة في الأحاديث الهامشية 
التي لا تغني عن مائدة / أو رحلة استجمام وراء الحدود 
لا تردّوا على ايميلات الفاشلين / العاطلين عن الحياة 
الحمقى الذين تمسكوا بحبال الوهم 
وقود الثورة انتم / وحماة المبادئ / والشرف 
تيجان رؤوسنا المطأطاة / والهواء الذي نتنفسه 
أنبياء / وأولياء أصحاب كرامات 
حواراتكم في الفضائيات / والجرائد / تثلجُ صدورنا 
تلهبُ مشاعرنا المكبوتة / المخنوقة (تحي العظام وهي رميم ) 
البومات صوركم المنشورة في صفحات فيسبوك / مع المشاهير/ وفي السهرات
العائلية / تبشرُ بالفردوس الموعود لأولادنا – عفوا- لأولادكم 
أنبياء / أولياء/ أوفياء 
للخبز والملح / ودماء الشهداء 
ماهرون في إدارة الأزمات / واستثمار الفرص 
وحريصون على مصير البلاد / وخبز العباد 
لا تلتفتوا أرجوكم 
تابعوا سيركم / اكملوا دينكم 
هذا زمنكم 
هذا زمنكم 
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…