أيها الدواعش.. الطريق سالكة إلى كوباني.. تفضلوا…و

ابراهيم محمود  

  
أيها الدواعش العابرون لحدود مسلوبة أسماؤها 
أيها العابرون لأسماء فقدت حدودها 
أيها الحدوديون دون حدود 
أيها اللاحدوديون بوجوه لا تلامس هواء 
يا الضالعون في حدود خارج لغاتها 
سوى أنكم – الآن- على حدود تشدكم إليها
حدود طُعْم غير مسمى في توجيهات مرشديكم
العالقين في أهوائكم 
حدود مثبتة بعلامة الكردية أعياكم ”
فتحها ” طويلاً 
بشرى لكم.. ها هي أمامكم على مد رغباتكم
اللاحدودية 
أيها الدواعش أنتم على أرض كردية مباحة
مستباحة لكم 
بشرى لكم، أخيراً 
تحركوا .. الحدود حدود رغباتكم الآن 
أنتم في أمان الدول الضاربة الضارية 
لا عليكم حيثما تحركتم وتثاءبتم على وقع
الهدوء المستتب 
كل شيء يشي بالموعود الإلهي 
كما هي الحدود اللامرسومة لكم 
كما هي دروس الفقه الغيبي المنمقة 
صولوا وجولوا في الجهات الكردية مغمضي الأعين 
فالأرض الكردية تمد إليكم أذرعها من شنكال
إلى كوباني وأبعد أبعد 
أرض لطالما انتظرتم وطأها متلمظين 
الطريق إلى كوباني سالكة 
تفضلوا…باشروا دواعشيتكم في كردية ملفوظة
خارج سياقها 
ها هي مشارف كوباني مأخوذة بذهول الجهات المقوضة 
الشوارع سابحة في فراغ الزمن المتصدع 
المصابيح عمياء تماماً 
الهواء مستغرق في صمته المرئي 
الهواء عصبي للغاية.. خذوا علماً بأمره 
لتعدّوا عدتكم في التنفس وأنتم طوع هواياتكم
المحمومة 
الأرصفة تستحم في صمت غير مسبوق 
طئوها فهي غافلة عنكم 
الأشجار في نزعها الأخير 
البيوت منزوية إلى داخلها 
الشبابيك ذات الستائر في انتظار ركلاتكم
المعهودة 
الأبواب مسمرة من وقع الجاري 
أعطوا أيديكم شهوة العبث بالأقفال 
غرف تعيش جوعاً متهالكاً في الزوايا 
إذ لم تدخروا جهداً في استحداثه مسبقاً 
لا شيء يستحق العبث به 
عما تبحثون أيها الساعون إلى متع وعِدتم بها
؟ 
الموت وحده يعاين كل حركة 
كوباني خارج كوباني 
كوباني تتعرى في جغرافيا الأمم 
تخرج كوباني عن طورها 
تتجرد كوباني من كوباني 
أي فضيلة لاسم لا يبقى له سوى صدى شبح الاسم
؟ 
أمم تتابع عن قرب كوباني في المزاد العلني
الأممي 
كردي للبيع نخب شهوات دول 
كردية للبيع نخب نزوات تجار حروب حدوديين 
عما تبحثون وأنت في جوع غير مؤمَّن عليه ؟ 
ثمة روائح غير مشتهاة تعدكم باللاموعود إن
شئتم 
أبقار عاندت موتها في الجوار 
نعاج قاومت جوعها كما لم يحدث من قبل 
بهائم أخرى فاقت التوقعات في اصطبار نفد
أخيراً 
خذوا الأمكنة وتقاسموها 
انتظروا موتكم الذي لم يلقنكم فقهكم العتيد 
تثاءبوا إن استطعتم وترقبوا اللحظة النافذة
فيكم 
قاموا غربة الأمكنة التي لم تعهدوها 
أطلقوا أسماءكم المتفقهة على جهات كوباني
” عين إسلامكم ” المزعومة 
تحلقوا حول أمير معيَن يرشدكم إلى موتكم
الوشيك 
أمير الفضيحة بداية ونهاية 
وأنتم في عهدة ما لا يسركم 
أنتم في عهدة الحدود الكردية في انبعاثها
الوشيك 
أي صدأ زمن يتعرش داخلكم 
أخوة الضلالة والإحالة إلى ميتات بالتسلسل 
لا مواقع بقادرة على تأمين الإمداد الكافي
لكم 
لا القنوات التلفزيونية التي تسمّيكم بمالكة
لزمام الخلاص لكم 
أنتم في كوباني لا ” عين العرب ”
أو ” عين الإسلام ” الملهمة لنزواتكم على مذهب الزوال 
أنتم في غفلة لم تلقَّنوها في دروس أمرائكم
وفقهاء الذبح 
غفلة الكردية التي لا تؤمن أي دخيل منكم ومن
يرادفكم من نهايات وخيمة 
لا تأمين عليكم من أولي أمر يعبثون بأزمنة لا
تعمل طويلاً 
أنظمة ليس لها صلاحية حمايتكم مهما ادعت
قرباً من الله 
كوباني ليست مراحاً وإن أردتم فانتظروا موتاً
كردياً يليق بعجرفتكم 
أنتم الملفوظون خارج الزمن المسمى 
خارج سورة ” الفاتحة ” والدفن
الشعبي العفوي 
خارج الوعد بحور حين في أمكنة تلفظ  غزاتها سريعاً 
أيها الدواعش..أنتم الآن في الفخ 
أيها الدواعش .. أنتم في حدود لم يعد في
وسعكم الارتداد عنها 
أيها الدواعش.. الطريق إلى كوباني سالكة 
أيها الدواعش… الطريق سالكة إلى موتكم
الزؤام 
تقدموا..اندفعوا.. ذوقوا الموت اللامتوقع على
الطريقة الكردية 
إلى الجحيم.. و..بئس النهاية 
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…