مقتطفات من رسالة داعشيٍّ إلى أمه في عيد الأضحى

 ابراهيم محمود  

  
وأقول باسم الله 
 يا
أمي الحبيبة أم خير ِمجاهدٍ 
وأنا أخط رسالتي 
من دون تعقيدٍ كعهدك بي 
في عيديَ الأضحى 
برضاك يا أمي أشدُّ على طريقي 
أعتلي صرحا 
أعملتُ سيفي في الرقابْ 
والخنجر المأخوذ بالتقوى 
رديفه ينتخي رمحا 
ليكون يا أمي الشرابْ
دفق الدماء من العروق
شروق مكرُمة مسمَّى
ينتشي سيف التقى ذبحا
ليدي مدىً
أفقٌ تجلبب بالدماء
تفرعتْ لتكون أكثر من يدٍ
لتُتمَّ فيما خصها فتحا
روحي الطروب
وثم إيماني يشيل خطاي
حيث تحث أنفاسي
وأنفاسي تصعّد من رؤاي
رؤاي وهْي مدرّة صبحا
أمي الحبيبة
لست أعلم بالحساب
محرابي التكبير والدم آن يسفح
آن يدفىء ناظري
أماه كم رأساً فصلت عن الجسدْ
أماه كم أمّاً ثكلت ولا ولدْ
أماه كم عذرية طعَّمتها نفسي ولا كتْب الكتاب
فأنا الكتاب أنا الثواب
وأنا الجهاديُّ المجاهد مرحباً ألْفاً لروحي
قلتها مرحى
*********
أنا داخلٌ في حقل ألغام ٍ لأول مرَّة
لا عهد لي بمثيله
أعني به الكرد الذين ذكرتهم لك في رسائل
سابقةْ
لا عهد لي بالكرد إلا ما علِمت بأمرهم :
إسلامهم زيفٌ وليس لهم سوى بدع ٍ وأهواء
النفوس المارقةْ
شيخي العظيم أميري الأعظمْ
هو من أنار سريرتي
فسلمتُ كي أسلم
لأصير خير مجاهد باسم الصحيح من العقيدة
والأصحّ من الرشاد
لأصير خير عباد خالقه بإسلام يُعزَّز بالجهاد
ولديّ ما يكفي جهاداً في مقامي حيث ألقى
الكردَ أسوأ ما يسيء إلى العباد
ولديهمُ في قبحهم ما يرهِب القبحا
********
 
والكرد أعداء ألدّاءٌ لنا لا بد من تطويقهم
والكرد أعداء ألداء لا بد من تفريقهم
والكرد يا أمي الحبيبة لا نظير لشرهم
والكرد أخطر إن تسمَّوا مرة في خيرهم
والكرد أعداء ألداء لنا لا بد من إقصائهم
والكرد أعداء ألداء لنا لا بد من إمحائهم
والكرد فيما هم عليه يسلسلون بجنحهم جنحا
******
 
أمي الحبيبة والعزيزة لست أخفي ما لدي
من فضل إسلام ٍ علي
وعلي تسمية الذي أنجزته بيديّ
 ما
أهدى يديْ
ولأعترفْ
لا شيء أشهى من نساء الكرد
في الوطء أو في الذبح
واحدة تلي أخرى
وباسم الله يجري الوطء أو في الذبح
حيث الصورة المثلى مفصَّلة
مع التكبيرة المثلى مع الصوت الدويّ
الله أكبرلقطة لا يستهان بوقعها
في البث أو في النشر حيث الصيحة الفصحى
لا شيء أتخم بالمناقب إذ يُرى الكردي مذبوحاً
ورأسه في الجوار مطوحاً
أو بعد أن يلقى الهوان
وليس من عون وليس له معين
لحمه المعروض للعامةْ
في فرجة تامةْ
يا ضالة المنحى
لا شيء ألهى من دم ٍ لرضيع كرديةْ
في مشهد المديه
في مشهد اللحم الطري
قرين درس ٍ في الجهاد معظَّم مدحا
********
أمي الحبيبة والعزيزة يا التي
لا شيء يسموها سمواً أو علوّا
يا 
خير من أهوى
لو كان لي من حيلة ووسيلة
لأنال عطفك أو حنانك
حيث يشغلني الجهاد
وبيننا تمتد تمتد المسافات
لا شيء يوصلني إليك
وبيننا تشتد تشتد النهايات
لو كان لي من حيلة ووسيلة
لحزمت أمر هديتي
بالسرعة القصوى
فحوى خلاصة خلطة من لحم طفل طازج
وبنسبة مرعية من لحم عذراء وهْي بعمرها
الوردي
وبنسبة ملحوظة من لحم شاب يافع في عمره
الوردي
وبدم  ثلاثي الهوى عربون إخلاصي لأمي ما حييتُ
وليس لي سوى ما وعيت
وعلي أن أنهي الرسالة بالسلام
وكل ما أرجوه منك النصح والصفحا
يا 
خير أم في الأنام
في عيدها الأضحى
 
دهوك2 تشرين الأول 2014
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…