الطريق إلى كركوك غير سالكة إلا ……

بقلم توفيق عبد المجيد

أعطني رغيف خبز …
ناولني بندقية كردي …
وسأقاتل العالم كله وحدي
نصيحة أقدمها للجندي التركي
مجاناً
لا تغامر …………
*   *    *

الليل حالك الظلمة
واليم متلاطم الموج مرعب
تعلوه المنايا والمخاطر
لا تغامر ……
*   *    *
الأرض ملغمة …
والصخور مفخخة
والجبال مشرئبة
والينابيع مسممة
والأعشاب قنابل
وكلها بالانتظار
لتقاتل
دفاعاً عن الخضرة
دفاعاً عن البسمة
عن الحياة والأطفال
لا تغامر …
*   *    *
ستتصدى لك الحجارة …
والأشجار تقاتل
تجرفك الأنهار …
وتقاومك السواقي
والجداول
لا تغامر ………
*   *    *
كلنا سندافع
كلنا سنقاوم
غربانك السوداء
كلنا سنصمد
في وجه الجحافل
جنوداً شجعان
صخوراً وحجارة
لا تغامر …
*   *    *
سنقاتل
دفاعاً عن الأزهار والسنابل
عن زرقة السماء
وخضرة الأرض
وصداح الحجل
وتغريد البلابل
دفاعاً عن دماء الشهيد والمقاتل
لا تغامر …
*   *    *
الشتاء لم يرحل بعد
والعواصف مازالت تنتظر
الربيع قد يتأخر
والوقت غير صالح للنزهات
لا تغامر …
*   *    *
سبعة الملايين من الكرد
على أهبة الاستعداد
والملايين الأربعون
بالانتظار
نساء ورجالاً ومقاتل
ننصحك
لا تغامر
*   *    *
القامشلي في 20-1-2007

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…