شعر

«مَا كَانَتِ الْحَسْنَاءُ» … كَانَ أَوَانُ

إلى روح   Ceylan Özalp، الحسناء الكردية ابنة النيسانات التسعة عشر التي استشهدت نفسها،
قبل أن يلتهمها الدواعش في عين عرب الكردية – سوريا  


حبيب يونس

“مَا كَانَتِ الْحَسْنَاءُ”… كَانَ أَوَانُ
هِيَ وَحْدَهَا… مِنْ حَوْلِهَا الشَّيْطَانُ
مَيْدَانُ… أَهْلُوهَا، وَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا
إِلَّاكُمَا وَالْمَوْتُ، يَا مَيْدَانُ،
نَادَتْ عَلَيْهِمْ، رَدَّ مِنْ تُرْبٍ دُعًا
رَبِّ احْمِ أُمَّتَنَا، هُمُ الشُّجْعَانُ،
مَا اسْتَسْلَمُوا فِي “عَيْنِ عُرْبٍ”، مَا
خَشُوا
بِدَمِ الشَّهَادَةِ عِرْضَهُمْ قَدْ صَانُوا،
مِنْهُمْ ذَوُو الْقَامَاتِ قُدَّتْ صَخْرَةً
وَذَوَاتُ خَصْرٍ كُلُّهُنَّ حِسَانُ
سَيْفٌ وَأُغْنِيَةٌ وَحَلْقَةُ دَبْكَةٍ
فَرَحٌ بِهِ تُسْتَعْذَبُ الْأَزْمَانُ…
حَتَّى إِذَا سَادَ الظَّلَامُ، وُحُوشُهُ
لِلْجَبْهِ كَانُوا… مَرْحَبًا أَكْفَانُ…
مَرَّتْ بِخَاطِرِهَا جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ
ذَا الْمَوْتُ يَدْهَمُ، وَالْجِرَاحُ تُهَانُ،
مِتْرَاسُهَا وَطَنٌ، وَإِصْبَعُهَا، عَلَى
صَلْيِ الزِّنَادِ اسْتَنْفَرَتْ، إِيمَانُ،
قَالَتْ لِمُغْتَصِبٍ تُرَابًا: عِزَّتِي
أَوْ لَا حَيَاةَ، فَعِزَّتِي التِّيجَانُ،
لَا لَنْ تَمَسَّ ضَفِيرَةً مِنِّي، أَنَا
شَرَفِي بِلَادِي، لِلْفِدَا عُنْوَانُ،
فَرَغَتْ رَصَاصًا، مَا خَلَا “أَيْقُونَةً”
فِي الْقَلْبِ شُكَّتْ… وَالدِّمَاءُ عِيَانُ.
رَحَلَتْ كَأَنَّ الْأَرْضَ جُرْحُ كَرَامَةٍ،
فَـ”كِبَارُهَا” أَرْبَابُهُمْ أَوْثَانُ
وَدَمُ الشَّهِيدَةِ صَرْخَةٌ فِي وَجْهِهِمْ
وَضَمِيرُهُمْ ذَا “الدَّاعِشُ” السَّكْرَانُ
قَدْ بِيعَ فِي سُوقِ النِّخَاسَةِ، بِئْسَهُمْ
أَشْبَاهُ قَوْمٍ… بَيْنَنَا غِلْمَانُ.
رَحَلَتْ عَرُوسًا، زَفَّهَا شَرَفٌ إِلَى
دِيوَانِهِ… فَاشْعَوْعَرَ الدِّيوَانُ،
كَمْ زَغْرَدَتْ، مُذْذَاكَ، رَايَةُ أُمَّةٍ
فَبِهَا سَمَتْ حَسْنَاؤُهَا… “جِيلَانُ”. 
7 – 10
– 2014 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…