الى زملائي الكتاب الكرد في سوريا.. حاربوا بكتاباتكم داعش وأعداء الشمس ..

شهناز شيخه
 وربما أتذكر الآن كلمات شهيرة قالها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب , حين صوّت لمشروع قرار يجيز للزنوج حق التملك ولقي هجوماً فادحاً من قبل مؤيديه , تقول كلماته ” أحيانا نجد من الصّعب علينا أن نميّز بين الخطأ والصواب لكننا في النهاية لا نفعل إلا ما نعتقد انه الصواب ” .. 
لقد انعقد مؤتمر اتحاد الكتاب الكرد في قامشلو وبترشيح من زميلتي  كجا بارتيزان المسؤولة  في منظمة المرأة الكردية الحرة وجدتني احد الذين يديرون ذلك المؤتمر بالانتخاب – رغم اعتذاري عن ذلك , وللحقيقة شعرت بقليل من السعادة  وأنا أجد زملائي الكتاب يناقشون بنشاط  ويبدون آراءهم ومقترحاتهم حول أمور ومواد النظام الداخلي ,
كنت أراقب ذلك بغبطة كان ذلك حقا حدثا رائعا رغم أمراضنا ورغم الفوضى , و كنت أتمنى أن يكون الزملاء الذين غابوا عن المؤتمر حاضرين أيضاً متجاوزين الخلافات والمتاهات , ولأننا شعب اعتاد العيش في الأقبية ولأننا لأول مرة نخرج للنور فمن الطبيعي أن نتخبط لأن العيش في السجون المظلمة يسبب فقداناً وقتياً للبصر, فرغم الظروف والعلل التي تعصف بنا والتي أجد من الطبيعي أن مؤتمراً ينعقد في ظلها لن يستطيع أن يبلغ الكمال , لكن ما استطيع قوله انه كان جيداً وأنه نواة لشيء عظيم , وفي متاهة السؤال بين من هو المحق ومن هو المخطئ فلنهب بعضنا قليلاً من الثقة , ولنتذكر إننا كرد وأننا نمتلك طاقات جبّارة لخدمة الإنسان , لكننا لا زلنا مضطهدين مهمّشين مستهدفين , فقرار منع التحدث باللغة الكردية قابع في مديرية التربية بالحسكة ينتظر أن يدخل حيز التنفيذ ليلتهم أكبادنا من جديد . 
أما أحزابنا فلنتركها بمنأى عن سجالات التنظيمات المدنية فأمامها مهام جسيمة ضمن اختصاصها السياسي , هي المسؤولة سياسياً أمام الشعب الكردي  ونحن نحمل على عاتقنا مسؤولية الكلمة أمام هذا الشعب الذي بقي عظيماً رغم كل ما مرت به من أهوال .. هو نداء أوجهه لزملائي الكتاب وأرجو أن يصل إلى  قلوبهم : أن يتحدوا ويتكاتفوا ويكونوا اكبر من الخلافات فالحرب ليست قانون الكاتب بل التضامن  مع هموم  شعبه, مع مأساة شنكال ومقاومة كوباني , التصافح  ببساطة الكردي وعفويته  وعظمته , فرغم أن نصف الكأس الفارغ يحاول أن يحتكر بصري لكنني أقاوم وأتحدى وأراهن وأنا أنظر إلى  نصف الكأس الملآن وأقول يجب عليك أيها الكاتب أيها الكردي أن تكون عظيماً كما عهدتك الحياة , وأن عليك  في قمّة يأسك وحين تجد الحياة أضيق من يؤيؤ العين أن تكون ” محكوماً بالأمل ” لتجدها أوسع من مجرّة !
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…