يحدث في ماتسمى ب «النخبة الثقافية» للأسف:

إبراهيم اليوسف
 
-1-
استوقفني، اليوم، تصريح، صادر عما يسمى ب”اتحاد الكتاب الكرد-سوريا، والمنشور على شبكة التواصل الاجتماعي وبعض المواقع بعنوان” اتحاد الكتاب الكرد – سوريا يحذر من استخدام شعاره تحت طائلة المسؤولية القانونية…!!!، وقد استعان الأخوة القائمون عليه بلجنة مكونة من بعض السادة المحامين، كما يبدو، لملاحقة من تسول له نفسه بسرقة لوغو هذا “الاتحاد” أو “اسمه..!!!!. وأتصور لو أن هؤلاء الأخوة أقدموا على تنفيذ محتوى” تحذيرهم”، وأنه ليس من قبيل التهديد الاستهلاكي، سنكون أمام إشكال كبير..
ليس لأن هؤلاء المحامين أنفسهم إما كانوا زملاء أساسيين لنا في رابطة الكتاب، أو أنهم كانوا مقدمي طلبات عضوية للانضمام للرابطة، ,بل لأن القائمين على هذا “الاتحاد” بصيغته المتبقية، أداروا مؤتمراً “ادعوا فيه” أننا انضممنا كرابطة لاتحادهم المزعوم، بل وتم -وبإشرافهم-  تهديد كل من يقوم بنشاط لصالح الرابطة -والبيان موثق ونحتفظ به-  في ظل الظروف الأمنية المعروفة في المنطقة، إذ أنه تمت ليست سرقة لوغو الرابطة، واسمها بل السطو عليها، و بلعها -افتراضياً أيضاً- فأليس من الأجدر أن يبدأ أخوتنا القائمون على هذا الاتحاد، بهذه الملاحقة القانونية ويحاكموا أنفسهم؟، طبعاً مع احترامي الشخصي لكل هؤلاء السادة المحامين، أوجه كلامي لمن وراء هكذا تصريحات وبيانات: أجل، ترى لماذا لا يقوم هذا الاتحاد بالبدء بملاحقة نفسه قانونياً ” دون أن أسأل وأين؟”، لأن فكرة الاتحاد في صيغتها الحالية طرحها الزميلان برزو وكوني رش وآخرون “وكل الحوارات التي تمت من قبل مشروع الاتحاد الأصلي نحن كرابطة شهودعليها” ثم أن أصل الفكرة -فكرة الاتحاد العام- يعود لرابطة الكتاب والصحفيين الكرد، والفكرة على رأس خططنا عندما تتوافر الظروف المناسبة، أقول هذا، مع يقيني أن الطرف الآخر من الاتحاد المزعوم شريكه في صناعة اللوغو والاسم، وهو وراء إضافة هذا “الجسم” أصلاً، بيد أن حسابات من وراءه خابت، وأخشى أن تستلهم الأحزاب السياسية، من هذا المنجز الذي تركته طليعتنا الثقافية، في هذا الظرف الخطير، فتشكل لجان قانونية لا تنتهي لمتابعة سرقات اللوغوات، وأسماء الأحزاب، وأنظمتها الداخلية، وقواعدها، وهذه أول مأثرة تسجل باسم هذا الاتحاد.
-2-
وخيركلام عن تهديد هذا الشطر من  “الاتحاد” لشطره الآخر أقول: قديماً قال الكرد:
diza ji diza diz î

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…