نهار مؤجل

فتح الله حسيني

هذا الصباح ، كصِبا فتاة
يساورني شك ، ان محطة السفح تلك ماثلة الى الاستيقاظ المبكر ، وما كنتُ الى ظلها ساكناً ، ومقيماً بكرنفال ، تنحدر السموات نحو السموات ، ثم تغني روشي لعمشي ، و ترقص كاني لكاني ، والضفائر للصنم
كنت أعرف أن المكان يضيق بخطواتك
كنت أعرف ان الخطوة انقلاب مؤقت
وأن شتاء كردستان يليق بابتسامتك ، بوضوحها
بين الرؤية والنسمة المبزوغة من مجهول لا أعرف ركنه
شفيف كلام سمعته منذ زمن
منذ أمد جامد
ونهار لم يأت بعد ، رغم الليل الميت هناك ..

هذه الظهيرة ، كشغف فتاة بلعب الأطفال
يركلني نسيم من وجه ، كدت أن أعقده على المشيئة
الشارع على ضجيجه
والضجيج على هدوءه
والسماء يهتف باسم السماء
عندما الآلهة تغني ، كما يغني الهواء لشَعرها المحناة

هذا المساء ، مثل قبلة تترنح من القبلة
أشد أزرار القميص  ، وأمضي
يشدني الهواء الى الهواء
وتقول لي  العتبة : هلا سلمتَ على الجدار
وتنتشي بمسائي ليلة لم أدر بوصلة همسها بعدُ ..

هذه الليلة ، كشتاء غير معتذر
تهبني دخان سجائر
ورسولة ، عبرت الشتاء خلسة  لرسمها
ثم يمض بي الطريق الى مفترق شتائي
هو نهار مرسوم كلوحة بيضاء .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…