«الأحدعش».. إلى أمير حامد

إبراهيم اليوسف

لم تخطىء في الحساب
ما بين غفوة كانونين
أتذكّر الأم في حبّات السبَّحة المتكسرة
الزَّوجة الطيبة بعينين مشنوقتين على الصورة
كإشارة واخزة في سرمد
الأطفال في لعبة مترفة البرد
وصورة الرغيف و سماء حضن الأب
البيت الطيني وسجادة الأحلام
إلا من أثر ناري
صوت في الصدى كطائر متعب
أخضر في الأصابع
ضحكة في النظارتين
ما الأغنية التي ترددها هذا الصباح…؟
ما شكل حساء الغياب؟
ماذا عن رجفة الوقت قبالة الضحكة؟
أية تلويحة تخرج من شمسها المائلة
لا رجاء
البئر عميقة….كمجهول
ويوسف في ريحه مستو
ومنديل أم تدحرج العماء والشيخوخة
لا بأس
اليد بادية
الحبل
والسكين
والكلام المبلَّل في القاع
ثمة نافذة مفتوحة
عصفور ينقل رسائلك من هناك
لا تبال أكثر من القميص في الخزانة
سجل النزلاء المخفيين من حولك
المرايا تعكس الرنين
وشهقة شجرة البيت
سنة من ثمار الأسية
وموسيقا الطنبورة المعلقة في الرذاذ
سنة من باب مغلق
وسجان أصمّ
سنة من خطوات مختنقة
سنة وأفتح لك الباب هنا
على تلويحتي….
والانتظار…!
أحدعش- كانون الثاني-2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…