وهذا عيدُ الحبّ, متى يصدفُ عيد الرّجل؟؟


نارين عمر

كلنا نتفقُ على أنّ الحبّ هو عصبُ الحياة الذي به تستمرّ الحياةُ متدفقة ومبتهجة, وبدونه تستمرّ ضعيفة ويائسة وهو المحور الذي تدور من حوله ثمّ تنطلقُ منه كلّ المبادئ والقيم التي نريدُ لها أن ترسمَ مسار بقائنا واستمراريتنا في هذه الحياة في لذلك يتساءلُ البعض:
هل يجب أن يكون للحبّ عيدٌ يُحتَفلُ به؟وهل تقتضي الضّرورة أن نمارس الحبّ في يوم محدّدٍ من كلّ عام ونهمله في الأيّام الأخرى؟؟

ربّما يكون معهم الحق في هذا التساؤل إذا أهملنا الحبّ حقاً ولم نمنحه الفضاءات الواسعة من نفوسنا وألبابنا ولكن مسألة تخصيص يوم للاحتفال به يجب ألا تكون مثاراً للخلافٍ في الرّأي بيننا.
أليستِ الأمّ هي أهمّ ما في الحياة إن لم نقل إنّها الحياة نفسها؟ فلماذا نخصّص لها عيداً نحتفل بها من خلاله كلّ عام؟؟ وكذلك المعلم والطفل والعامل و…و…
ألا نستطيع أن نعتبر هذا العيد مناسبة نتصفحُ من أوسع أبوابها دفاتر الحبّ والودّ لنزداد علماً ومعرفة بفنونه وأصوله الحقة, ونتبادلها مع الأسرة والأهل والمعارف والأصدقاء والأحبّة لأنّ هذا العيد ليس للعشق والعشّاق فقط كما يتصوره البعض بل هو عيدٌ للحبّ بمعناه العام والشّامل.
بهذه المناسبة أودّ أن أضمّ صوتي إلى أصوات العديد من الرّجال الذين يطالبون بعيد لهم أيضاً وليس ضرورياً أن يُسمّى بعيد الرّجل بل (عيد الأب) فكما أنّ الأمّ تعتز بأمومتها كذلك الأب يفتخر بأبوته, وهو والأمّ يساهمان معاً في زيادة جرعات العطف والأمن والأمان لأولادهم .
ما أتمنّاه حقاً أن نجعل من كلّ يوم عيدا نحتفل فيه بكلّ ما هو إنسانيّ ونبيلٌ في حياتنا لنتحكم بزمام الملل والضّجر الذي يخلقه لنا صخب الحياة بين حين وحين,ولتعتلي المودّة والإلفة عروش قلوبنا وأفكارنا بدل الاغتراب المكانيّ والزّماني والنفسي الذي بات المسيطر الأبرز على هذه العروش المتصدّعة من سباقنا مع الزّمن.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…