أبجدية النرجس

زهرة أحمد 
المطرُ برفقٍ يلامس عطرَ النّرحس 
يرسمُ على صفحاتِها سيمفونيةَ اللّقاء 
والشّفقُ يركعُ في محرابِ ألوانِها
 يترفَّعُ على جروح التَّاريخ 
يقبل روح الشَّمس في رحلتها الأزلية
 ليرسمَ همساتِ الّنرجس بصمت خجول
  ويعنْونَ الحكاياتِ بندى من رحيق الذِّكريات
 ذاكرةُ أسرارِها الشَّاردة في حضن الجبال 
أسطورة أحلامي وقمر في اللَّيالي التَّائهة
 الألوانُ في نقائها مسافاتٌ للغياب
 وأجنحةٌ تاهَت عن الطَّيران 
قصيدتي المكللة بأنين النّرجس 
تنزفُ جروحاً وأشواقاً صامتة
 أشعارُ ترتعشُ لسرّ الخلود
 تغفو على آلحان أبجديتِها حالمةً يائسة 
أصواتُ الخريف تغتال همساتِها
 تغسل دواوينَ الحزن في قصائدها 
لتنسجَ من أبجديةِ النّرجس ملحمةَ الغياب
 وأنشودةً صماء لأحلامي المنسية
 النّرجس التي هاجرت أبجديتها
 وأضاعَت أمتعة ألوانها
 تتوهُ عن خرائط الرّبيع 
 تنشد للمنفى أسرارَها 
تحنُّ لهمساتٍ غائبة 
تبحثُ عن بقايا الدّفء في حروف الشّتاء 
لتطوي ملحمة الخيال
 وتتبعثرُ أبجدية النّرجس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…