تراتيل الحمام

روشن علي جان
 1
في لجة الصمت
يتهادى الحزن
من ثقوب الذاكرة
رقراقا”كغدير
يعبر الدروب العرجاء
يرمي كل الأوراق
الصفراء
في مهب الريح
يداعب حصى الندم..
ويمضي..
أشرع دفاتري
القديمة
أداعب قطوف الشوق
وأرمي مرساتي
فوق جبين
البحر المالح
لتنمو أعشاب
البحر فوق صدري
كل الشطآن منفى..
وكل النوارس
في المدى
شتات
كئيب هذا الليل
وأنا عصفورة
أختبئ من ظلي
تغتالني النوافذ
الموصدة
أصارع النعاس
فوق غصن
نال منه
التعب
لاصبر لي
حتى ينمو
توت الحديقة
شاسعة مفازات
هذا الليل
وانا مازلت
ألهث بقلب
عصفور
كل المواسم
موات
 2
مازلت
هنا..
تغازل جنون
ليلي الطويل
تراود مساكب
الورد عن نفسها
تتحرش بالحجل
المختبىء خلف السواد
لتميد الأرض
باختلاجات الروح
أزرار اللهفة
فوق قميصي المزركش
تعبر هدب
الحلم الأزرق
تسكب فوق أحداقي
أريجا”يخاتل
تراتيل الحمام
زبد الوقت
مازال يجرجرني
لمتاهات عينيك
أتوارى خلف
ظلال المرايا
وأهادن المدن الممسوسة
ليطلع فجرك
محفوفا”بالقصائد
وأغدو فراشة
تنازل أضواء
المدينة
فتموت احتراقا”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…