لاوقت للكلام المباح !

حواس محمود
قالو ا انها الحرب مستعرة 
لا وقت للكلام المباح 
لا وقت للحب في زمن الحرب 
لا وقت للكتابة في زمن الموت 
لاوقت للشعر في زمن الخراب 
لا وقت للفكر في زمن الضياع 
انما الوقت وقت الحرب والتدمير 
لا وقت للحوار والتعمير 
قلت اذن فلماذا كل هذي الاقلام تصرخ صبحا ومساء 
وتنشد اناشيد الضوضاء 
وتضج بها الارض والسماء 
لماذا لم تصمت ولم تنكسر اقلامكم ايها الجهابذة ؟
لماذا تشربون من مياه عكرة ؟ 
وتسبحون فيها 
وتنسجون منها 
احلامكم الصغيرة 
ورغائبكم التافهة 
وفذلكاتكم السخيفة 
وفسلفاتكم النتنة 
وانانياتكم الفاقعة 
ألستم انتم من تقولون ان الزمن زمن الحرب 
ولا جدوى من الكلام عن الفضيحة 
ولا جدوى من الكلام عن العار 
ولا جدوى من الكلام عن الكربلاء الدائمة علينا وعليكم جميعا 
اذن فلماذا تثرثرون بالكلام الوطني والقومي ليل نهار ؟ 
اذن لماذا تتابعون نشرات الاخبار ؟ 
ولا تشبعون سماع اخبار القتل والتدمير وازيز الرصاص ولعلعة البرق والنار 
ولا تشبعون سماع اخبار اجتماعات المهزلة 
واخبار القصف وموت الاطفال تحت انقاض البراميل والزلزلة 
انتم من دوختم رؤوسنا بالشعارات الخلبية 
والانتصارات الوهمية 
والغد الآت القريب 
وتخلدون الآن لنوم مريح 
وتتمسكون بحبل الكذب الطويل الطويل 
الى ان تقضوا حاجاتكم الخبيئة في قلوبكم 
التي اطبق الله عليها 
واضحت صناديق حديدية محكمة الاقفال 
كنتم ترشون زهورا علينا 
زمن النوم العميق 
وها انتم زمن البقظة تنامون 
قريرو العين هانيها 
ناموا ملئ عيونكم 
ناموا ملئ جفونكم 
فالبلاد احتلت 
والحرمات انتهكت 
والاطفال شردت 
والنساء اغتصبت 
والشيوخ مكثت كأشجار دون اغصان 
في الوطن المستباح من كل شيئ 
وكتابتي الآن 
مثقلة بالهم والغم والدم 
فهل اراكم 
غدا او بعد غد قد عدتم 
من خرافتكم 
العتيدة 
” انها الحرب مستعرة ، لا وقت للكلام المباح ” 
…………………………………

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…