دكتور سليمان …….. البيشمركة والشهيد

زهرة أحمد
دماءٌ رسمت سطوراً ذهبية تنبضُ بالحرية
ارتوت من حليب أمة صارعت الأنفالَ والكيماوي
تغذت روحُه من تضحيات البيشمركة
وفلسفة زرادشت في الحرية
وثورات شيخ سعيد وبارزان
ليعود به الحنين من أصقاع متشردة في الغربة
ويقدم حياته قربانا” .. لتحيا الحياة
ويحضنُ أنفاساً لطالما عشقها
ليرسمَ من روحه جسراً للكودايتي
من أجل ابتسامة تاهت عن براءتها
من أجل إشراقات تنشدُ “أي رقيب”
من أجل قداسة علمٍ أرادَ أن يعانقَ السَّماء
فحضنت روحَه وجسدَه الطاهر .
تخطت حروف نضاله حدوداً
رسمتها أيادٍ ملطخة باغتيال الشعوب .
حروف التحدي من نظراته ملحمة
وابتسامة هزت تخاريم الوجود
 نور عينيه رسم خلود ملامحها
أهدى الشعب مجدا وخارطة للحرية .
في رحلة الوجود واللاوجود
وانتحار الزمن أمام قداسة الروح
أفاق الربيع المنهار على صفحات الفصول التائهة
 خجلت الحياة من قداسة روحه فسجدت له
حفر اسمه على جبال كردستان لتبقى خالدة
لتعانق أنين دجلة وإرادة الصمود في صباحات الكرد
وروح الكوردايتي المتقدة ابدا
فعطرُ التاريخ بعبق دمائه
التي تخطّت الحدود على خارطة مشوهة
واتفاقيات غاصبة لقداسة الأرض والآمال
ليهدي النّرجس عطر التّحدّي
ويزرع في الصباح ابتسامة تأبى الغروب .
وعلى أنفاس سيمفونية البيشمركة
ورونق ألوان المجد في الشمس الزرادشتية
ودّعنا دكتور سليمان
شرف” له ولنا كونه بيشمركة وشهيداً
وهما أسمى من الوجود وتفاصيلها
وأنا يكفيني شرفا” أن أزين خاطرتي بحروف خالدة
من ملحمة البيشمركة والشهيد
ليكتب التاريخ في صفحات الخلود
البيشمركة سليمان روح الشمس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…