العنف ضد المرآة

زهرة رمضان
عندما تم إقرار اتفاقية “سيداو” من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحديد يوم 25 /1 1 من كل عام يوماً عالميا لمناهضة العنف ضد المرأة. كان الهدف منها وضع حد قانوني لكافة أشكال العنف ضد المرأة. وكذلك القضاء على كافة أشكال الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة، والذي يعد انتهاكاً صارخا لحقوق الإنسان والحريات العامة. 
واعتبرت بنود الاتفاقية أساس في بناء جدار قانوني حصين لتحمي المرأة وتراعي حقوقها المادية والمعنوية وتذكر المجتمع الإنساني بهذه القضية لتعبئة الرأي العام لصالح المدافعين عن حقوق المرأة والتصدي لظاهرة العنف الذي يستهدف المرأة أينما وجد. 
مرت أكثر من 20 سنة على هذا الإعلان العالمي المناهض للعنف ضد المرأة، إلا أن المآسي التي تتعرض لها المرأة السورية يفوق الوصف .فقد تعرضن لأشد أنواع العنف و ارتكبت بحقهن أفظع الجرائم. حسب تقرير حقوق الإنسان لعام 2016 تم توثيق مقتل 23الف امرأة في سورية منذ 5 سنوات.
و اعتقال حوالي  8413 إمرأة، و أكثر من 2143 امرأة تعرضت للاختطاف والاختفاء القسري على يد جهات مجهولة .
بالإضافة لحالات لاتعد من اللواتي تعرضن للتعذيب الجسدي والعنف الجنسي والاعتداء مما أدى لنزوح مئات الآلاف و تعرضهن لأنواع أخرى من العذاب والضغط النفسي والحرمان التعسفي .
هنا يجب أن نصرخ في وجه الجمعيات و المنظمات الدولية والإنسانية التي أغمضت أعينها عن كل ما يجري من انتهاكات تتعرض لها المرأة السورية و تذكيرهم  بمسؤوليتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن حقوقهن ومساعدتهن وإعادة تأهيل واعالة لهن و إتخاذ تدابير عاجلة لسلامتهن جسديا ونفسيا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…