حبّ ..جديد

دهام حسن
أتحبّني قلتُ لها
فابتسمتْ تواريا في خجلِ
تشابكتْ أنملُها تعصرُ لي بين يديها أنْملي
فستانها تفككتْ أزرارهُ اختلجتْ
ألوانُهُ منهُ بريقٌ خاطفٌ للمقلِ
هـزّتْ يدي في يدها..
تشدُّها … تعصرُها
فارتعشتْ أناملي.. في لهفٍ أو خجلِ
وشعشعتْ من قدمٍ أظفارها
تلألأت من صبغةٍ
صفرٌ وحمرٌ لونها أو عسلي
تنهّدتْ ترمقني
قالتْ كثيرا عينُها
لا فمها ولا فمي قد فطنا للقبلِ
تقول لي مازحة بعد حوارٍ بيننا
أنت أسيرٌ لهوىً ..حبٌّ قديمٌ ..
أسره فيك إذنْ لم يزلِ
فعاتبتني برهةً تعذلني
ثمّ استوتْ بقامةٍ فارعةٍ
ترشقني عاتبةً على مدار الجدلِ
وأطبقت على فمي بقبلةٍ
بها فؤادي راح وجدا يصطلي
ثمّ مضتْ تمسح لي.. لي شفتي لقبلةٍ
جادتْ بها سخيةً في عجل
فانفعلتْ تهزُّني… تلكزني قائلةً:
أين ترى مني ومن حبّ الحبيب الأول
ثمّ تتالى موعدٌ ما بيننا تهتف لي في خفية:
لقاؤنا يوم الخميس المقبلِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…