يليق بك الغرور

عصمت شاهين دوسكي
جميلة ، إن غرت بفكرها  
طاب فيها الغرور
تمشي هوينا ، 
كل من نظر إليها مسحور
شعرها  يلهو مع الريح
والريح بحضنها ، بخصلاتها مسرور
عيون مها تداعب الطريق والخطوات
والأشجار والورود والطيور
يذوي الثلج من ابتسامتها 
فمها عنقود محلى  ، محظور
لم أجد كجمالها 
لا بين الكتب ولا في كل العصور
جميلة الفكر والروح  
يطيب الإحساس فيك
ويليق بك الغرور
******
بين المشاعر والإحساس
دع العذراء تحضن كل الناس
أنا تائه بين معبد عينيك
ألجا حينا لشفتيك 
وحينا ألجا لكأس الغفران
حينما تحضر شفتيك يا سيدتي 
يغيب شغف الكأس
 المُعنَى حمل جراحاتي وآهاتي وعذاباتي 
وترك   الورد والألماس
علميني يا سيدتي
فما غربتي 
إلا لهيب  روح وحرقة الأنفاس
سمعتي صوتي 
يتنفس بعدك ، سفرك ،غيابك 
ابكي بلا دموع في ليل 
بلا نجوم ، لا قمر ولا أجراس
علميني يا سيدتي 
لكي أعيش وحدتي في دفء حنانك
رحل المبدعون  
ولم يبقى سوى أجناس
******
ضميني في محرابك 
فقد وجدت في حياتي عراء
علميني أول الكون ،أول الميلاد ،أول اللقاء
علميني كيف المس يديك ،خديك ، شفتيك  
كيف المس الأشياء ؟
كيف أجد الطريق إليك 
بلا مسافات ، بلا حدود ، بلا عناء ؟
كيف أدرك خطواتك ، لهفتك 
نحو شموع الميلاد ونقاء السماء ؟
كيف ارسم وجهك ، أحلامك 
على لوحات الثلج الناصعة ، البيضاء ؟
لا تتركيني وحيدا 
بين صلوات صامتة وتراتيل صماء
لا تتركيني يا عذراء الروح 
بين همهمات الأشجار والأنهار 
بين أوراق الخريف والشتاء
أبقيني  على صدرك 
حتى لو نزفت جراح قصيدة عصماء
كوني كما أنت 
مغرورة ، متوحشة ، متمردة
لكن أتركي لي شيء من اللقاء
شيء من اللقاء 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…

فواز عبدي

من أبرز السمات الفنية التي تميز مونودراما «الجندي أصلان أوغلو» للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل أنها تنطلق من ثقة واضحة بوعي المتلقي وقدرته على إنتاج المعنى بنفسه. فالنص لا يلجأ إلى الشرح المباشر، ولا يفرض على المشاهد أو القارئ تفسيراً محدداً للأحداث، وإنما يكتفي ببناء عالمه الدرامي عبر الإيحاء والصورة والحدث، تاركاً مساحة واسعة…