تيروژ آميدي: الكتابة لدي رسالة إنسانية وإطلاق الطاقة الكامنة في ذاتي ..

اجرى الحوار : حسين أحمد :
تيروژ آميدي كاتبة وشاعرة من إقليم كوردستان العراق دخلت عالم الكتابة الأدبية منذ دراستها الإعدادية , فخاضت تجربتها بتميز وتحديدا عبر تدوينها لأنواع وأجناس أدبية عدة كالشعر والقصة القصيرة والمقالات الأدبية التي كثيرا ما لامست كينونة الإنسان الكوردي حيث إنها أعطت لكل مذهب أدبي حقه من التميز والجمالية. وتارة أخرى من الدهشة ,وكذلك تركت كتابات تيروژ حالة من الإشكالية والسؤال لدى المتلقي .وخاصة القصيدة الحديثة التي تكتبها تيروژ آميدي..ولمعرفة جوانب أخرى من حياة  الكاتبة تيروژ آميدي,كان لنا معها هذا اللقاء السريع عبر شبكة التواصل الاجتماعي …
بداية نريد منك لمحة مقتضبة عن حياتك الشخصية..؟؟
من هي تيروژ آميدي..؟؟
*تيروژ آميدي مواليد/٤/٢٣ / ١٩٥٩ كوردية من مدينة العمادية محافظة دهوك / إقليم كوردستان العراق متزوجة ولدي ابن في مرحلة الإعدادية معلمة خريجة دار المعلمات الابتدائية في المحافظة لسنة ١٩٧٧ ،ولازلت أمارس التعليم دراستي كانت باللغة العربية لذلك بدأت بها ولا زلت وكذلك اكتب باللغة الكوردية 
– لو اردنا منها ان تتحدث عن بداياتها الكتابية من اين ستبدأ تيروژ آميدي حكايتها مع الكتابة والتدوين..؟ 
* بدأت الكتابة من بدايات الثمانينيّات وبدأت بالقريض ومع الوقت كتبت الأجناس الأدبية الأخرى وخاصة بعدما دخلت العالم الافتراضي وانتميت الى نوادي الإبداع شاركت في أكثر من جنس أدبي وخاصة بعدما أولوني مهمة تولي فقراتها نشرت في المجلات والجرائد الورقية في المحافظة ، لدي ثلاث مؤلفات بين قصيدة وخاطرة وشعر حر شيان ولَيلان /القدرة والسراب / ٢٠٠٢ پەڕێ سپی / الصفحة البيضاء /٢٠١٢ وكر الخواطر / ٢٠٠٧/ – أنا إحدى أعضاء اتحاد الكتاب فيها منذ ٢٠٠١ ولي مشاركات داخل المحافظة وكذلك في محافظات اأربيل والسليمانية و في خارج القطر شاركت في مؤتمر للأدباء في ديار بكر في تركيا
– تيروژ آميدي….تكتب في أكثر من مجال , مقال –  شعر بأنواعه ومذاهبه إضافة إلى كتابة القصة القصيرة – فهل لديك كل هذه القدرات الكتابية والفكرية في أن تتفردي في كل هذه المذاهب الادبية ..؟؟
* نعم شاركت في معظم الأجناس الأدبية وأسعدني اهتمام الأساتذة وتشجيعهم وحققت رسالتي في إيصال صوت المرأة الكوردية ورسالتها الإنسانية للعالم خلال ترجمة بعض النصوص للغات أجنبية أيضاً وخاصة في هذا المجتمع المليء بكل تناقضات الشرق أوسطي وكوارثه المتعاقبة .
– أنت من الكاتبات اللواتي يكتبن انواع عدة من الشعر الموسوم بـ ( الومضة – الهايكو- التانكا- والسنريو ) هل ولوجك الى هذه المذاهب الشعرية صدفة  أم إنه تجسيد لرؤية اقتصادية لغوية تخوضين فيها الشعر الحديث بدراية تامة..أم لك راي اخر ..؟؟
* أحب أن أكتب معظم الأجناس ولكن تعلقت بالهايكو والسنريو والتانكا والهايبون والقصة القصيرة جدا والومضة ولا زلت أتتلمذ –  الكتابة لدي رسالة إنسانية وإطلاق الطاقة الكامنة في ذاتي والتعبير عن كل التناقضات وروح المجتمع الذي أعيش فيه بجنسيه وتجسيده بصور واستعارات معينة حسب ما تقتضيه الظروف والنص والموضوع .ولوجي في هذه الأجناس الأدبية المستجدة في نوادي الإبداع جاء بالصدفة وتعلمتها بدعم ومباركة أساتذتي الذين أفتخر بهم وهم عدد لا يستهان بهم وكانوا منهلي الأول في نادي الهايكو الحر ثم توالى الدعم بشهادات التميٰز وقبل شهر طبع لي كتاب إلكتروني باسم (ترانيم ) ، وكذلك عندي عدد لايستهان به من أوسمة التميٰز والمذهبيات في نادي الهايكو العربي ،هنا أود أن أشكر كل من دعمني ووقف بجانبي لكي نؤدي رسالتنا على أكمل وجه ، لان ما نحطه اليوم بمسؤولية سيبقى تراثا إنسانيا اولا وأخيرا ، عدا إيصال صوتي ورسالتي .
– كيف توفقين أدبيا ما بين كتابة الشعر الحديث والكلاسيك مع العلم لكل منهما مفهوم يختلف عن الآخر…
*نعم ، رغم أني لم أدرس أصول كتابة الشعر فتعليمي كان الى مرحلة المتوسطة ثم درست في دار المعلمات ولكن ربما هي الفطرة والموسيقى والقراءات وتذوق الأدب بشكل عام ولكن الأدب الحديث أسهل بكثير رغم اكتظاظه وعمقه وفلسفته الخاصة درست في دار المعلمات طرق التعليم الابتدائي ولكن شغفي بالقراءة وتذوق الأدب والشعر خاصة كان السبب الريادي في ذلك . 
– الا ترين بان ثمة تباين في تكنيكات كتابة الشعر الحديث والشعر الكلاسيكي أو الموزون .. 
* نعم فكل جنس ادبي له تكتيكات وأصول خاصة به . 
– ما مفهوم مسالة الالتزام الأدبي عند الكاتبة تيروژ آميدي…؟؟
 * الالتزام الأدبي هو أداء المسؤولية بكامل المصداقية والتنقيب عن ملامح المجتمع الإنساني بشكل عام وبشكل محبب ان أمكن وبأي شكل وجنس أدبي ..
– بعد إصداراتك الأدبية التالية والمعنونة بــ (وكر الخواطر – ٹiyan u laylan, parê sipî – ما هي المشاريع التي تعمل عليها الآن الكاتبة والشاعرة تيروز ..؟؟
* عن مشاريعي الجديدة أنا بصدد جمع نصوص الهايكو باللغتين الكوردية والعربية وبعض السجالات لمؤلفات أخرى وكذلك مؤلف للهايبون اذا سمحت الظروف ، فكما تعرف نحن نمر بمرحلة قاسية جدا على الجميع..
– كلمة أخيرة تقولها الأديبة تيروژ في نهاية هذا الحوار… 
* كلمتي الأخيرة / جزيل الشكر والامتنان لكم وهذا الاهتمام ، أتمنى ان أكون إحدى اللواتي يوصلن رسالتهن ورسالة مجتمعهن بشكل صحيح تحياتي واحترامي لكم ثانية ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…