الفعل والكلام

عصمت شاهين دوسكي
صدًق ، شتان بين الفعل والكلام
شتان بين  من يعلم ومن لا يعلم
لا تلعن الزمان   وتأمل عالمين
كيف  يكون   قلبك  تابع  وخدم
أموال   الخزائن  علناً   تغرف
وطاعون الطائفية تذل أكبر هِمَم
لا يقف  الزمن  الرديء  لوحده
والتاريخ في مزبلته عنوان واسم 
الريح في ليل  الفوضى  تسوقنا
تلوي صوراً من  بلاد  وعجم 
لا يحم  الأعراض  ولا يتذكر
حقد ،  تواطأ ،  وزيف  يختم
لصوص وميليشيا الظلام تنخر
جمالا ،  عشقا  ، عزة  وقمم
تطرف، يا للأسى يحرق مدينة
وتنوح مدينة وتقتل  بكل  دعم 
زاد  الفقراء   بعد  فقر    فقراً
والمال الحرام والترف يبني أمم
دستور دولار ، والمصرف إله
وبين يديكم مصحف نفع وعلم
مجزأ الإنسان ، مقسم ، مصنف
بين شمس  بعيدة  وكوكب حلم 
لا أنبياء وطن النفاق والسماسرة 
اعتلوا   المنصة   وباعوا  القلم
فمن يحمل شرف الإنسانية ويقسم
قسم الكادحين ،بلا حزب  يتلعثم 
قسما بأفعال  الرجال  إن فعلوا 
رفعوا  هامات  وجبال  وقمم
الإنسان المكرم يستحق الرفعة 
ماذا تفعلون  ، إنه منبع الكرم ؟
لا تنتجوا أفلاما يضحك عليها 
الأجيال ، لأنكم مثلتم أسوء فلم
لا تنتهوا بليالي حمراء كل ليلة
وفي الصباح تبحثون نعم ، نعم
مهما مرت الأعوام  سيشهد عليك
الفعل  والكلام   بين شهد وعلقم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…