الحكومة التركيه تنجح في ايقاف عرض فيلم كردي مشارك في مهرجان الامارات العربيه المتحدة

 الى الرأي العام
الى محبي و مدافعي حقوق الانسان و حرية الكلمة و الفن الحر
الى اصدقاء الشعب الكردي و مثقفي العالم الاحرار
الاخوة و الاخوات

بعد ان قبل فيلم المخرج الكردي مانو خليل , و الذي يحمل عنوان ” دافيد تولهيلدان ”  للمشاركة و بشكل رسمي في مهرجان الامارات العربيه المتحدة و الذي يعقد من 7 الى 13 الشهر الجاري في ابو ظبي في تظاهرة افلام الطريق.
حيث كان من المقرر و حسب برنامج المهرجان الرسمي ان يعرض الفيلم مساء هذا  اليوم  الاثنين الموافق 12 اذار الساعة العاشرة مساء في صالة  المهرجان الرئيسيه.
 مع الاسف حصلت تطورات غير مسرة للجميع و مفاجئه للمخرج و للمدعويين  تقف عائقا امام  عرض الفيلم.
 و ما حصل ان الحكومة التركيه متمثله بسفارتها في الامارات العربيه المتحدة تقدمت بطلب رسمي الى حكومة الامارات العربيه المتحدة تطالب بوقف عرض الفيلم تحت حجة انه فيلم ارهابي و يدعم الارهاب وممول من منظمات( ارهابيه كرديه).
 انني هنا و كمخرج للفيلم ارفع صوتي و احتجاجي على التصرف اللانساني و اللاحضاري لحكومة الجنرالات الاتراك في التدخل في شؤون ثقافة و فن دولة ذات سيادة و حرة لوقف عرض الفيلم في المهرجان و كأن العالم لايزال تابع للامبراطورية العثمانيه .
من المعروف ان الفيلم يتحدث عن الشاب السويسري دافيد رويللر, ابن رئيس المحكمه الفيدراليه السويسريه و الذي ترك سويسرا منذ ما يقارب الست سنوات و التحق بقوات حركة التحرر الكردستانيه في كردستان تركيا, و الفيلم يعالج كأي فيلم وثائقي قصة هذا الشاب و الاسباب التي دعته لترك سويسرا الجميله و الذهاب الى جبال كردستان و جحيمها, حيث تقرر والدته السويسريه البحث عنة و السفر اليه لتلتقيه في الجبال.
 و الفيلم كما هو معروف ممول حصريا من قنوات التلفزة السويسريه, الالمانيه و الايطاليه و الفرنسيه مع دعم من وزارة الثقافة السويسريه و مؤسسة دعم الاعمال السينمائيه السويسريه في لوزان و لا تشارك اي منظمة او جهة اخرى في تمويل الفيلم.
الفيلم يتحدث بشكل حضاري و فني عن حياة هذا الشاب و عن الظروف التي دعته للوصول الى تلك الجبال.و عن الصراع الدائر في كردستان تركيا و التي راح ضضحيتها منذ ثلاثين سنه ما يقارب 40 الف انسان بريء.
الفيلم و مع انه لايزال جديد, حيث انتهت عمليات المونتاج و المكساج قبل اربع اشهر فقط, فقد عرض في مهرجان الفيلم الكردي في لندن وفي مهرجان برلين وعرض في مهرجان سولوثورن للافلام في سويسرا. و حاليا يعرض بشكل رسمي في دور السينما السويسريه و سيوزع قريبا سينمائيا في المانيا و بلجيكا و النمسا و  فرنسا.
وكانت مشاركته في تظاهرة افلام من الامارات هو المهرجان الرابع الذي كان مقررا ان يعرض الفيلم فيه و كان مقررا عرضه مساء اليوم و لكن مع الاسف نجحت النظام الديكتاتوري التركي في اسكات صوت حر و تفوق ارهابها الدولي على الكلمة الكرديه الحرة في مهرجان الامارات وتمكنت من أسكات صوت السينما الكرديه و لو لحين ويمكنهم الان شرب انخاب انتصارهم الوهمي في كسر قلم المؤلف و حرق السيناريو  و حرق نيكاتيف الفيلم و تحطيم الكاميرا و لكنني ارد و اكرر القول انه انتصار لحين ..فقط لحين.. .
اصدقاء  الفن و الكلمة الحرة
مهما حاولت  تركيا من اسكات اصوات الاحرار في الداخل و الخارج بالمنع مرة و بالاغتيالات مرة اخرى , فأنها لن تنتصر الى الابد و التاريخ شاهد, حيث  لايموت حق وراءة مطالب.
 وأن محاولات تركيا في اسكات الاقلام الحرة و ارهاب الفنانين و الصحفيين و الاعلاميين ليس فقط في داخل تركيا وفي  كردستان, لن يقرب تركيا الى الاتحاد الاوروبي والى المجتمعات الحضاريه, بل تقربها الى العصور الظلاميه و الانقساميه و السقوط الانساني, فليعلم الجميع  كلما ازداد ضغط الديكتاتوريه على القلم الحر, وفي حالتي كمخرج  فأن تعرية اساليبها  سيستعير و سيعلى.
وفي النهايه اذ نجحت حكومة جنرالات انقرة في ايقاف عرض فيلمي في الامارات, فأن هذا نجاح لي و لفيلمي بلا شك ودليل انني افعل الصواب, و هذا شرف عظيم لي !
انني اشكر كل الاخوات و الاخوة الذين وقفوا مع المخرج و مع الفيلم.
وانني اشكر ادارة و عاملي مهرجان الامارات العربيه المتحدة و انني اتفهم موقف حكومة الامارات من طلبها رسميا بأيقاف عرض الفيلم.
شكرا
مانو خليل
منتج و مخرج فيلم “دافيد تولهيلدان”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…