كيفهات أسعد في باكورته الشعرية

صدرت عن” دارهن  elles  في القاهرة” للشاعر الكردي السوري المقيم في السويد كيفهات أسعد مجموعته الشعرية الأولى”  لك وحدك أكتب”  و فيها  من النصوص الشفهية التي كتبها خلال مراحل، ضمن الوطن و المهجر. عن مناخات هذه النصوص يقول الشاعر محمد عفيف الحسيني:
يكتب “كيفهات أسعد” نصه الشعري، كما لو أنه يتعايش معه واقعاً؛ اللغة العفوية البسيطة والسلسة، دون تزويقات ، أو اسقاطات تاريخية وفلسفية؛ بل النص العاري الكاشف لتفاصيل الحياة اليومية، وبهذا يقترب من عوالم الشاعر الراحل رياض الصالح الحسين: أساطير يومية، هل ليست أساطيرَ، بل إشارات لِما هو مُعاش في الحياة والعاطفة معاً. لنقرأ التجربة الطباعية الأولى ـ الكتاب، لهذا الشاعر الكردي، القادم من جحيم الحرب في سوريا.
من أجواء المجموعة:
مررت -رجوعاً –
بتلك الحارة لأوثق:
كيف سن العام لقاءنا الأول
وجدت بين أزقته
العبارات تتحرش بالعبارات
وباقة الورد نفسها
تركض إلي َّ متوسلة
أمام طيفك
وللمرة الأولى أرى قلبي
يرتجف كحروف القصيدة
في صدري
حينما امتزج لون ضحكتك
مع بريق العين
البارحة كنت مسافراً إليك
وأنت معي
وودعتك هناك
وحينما وصلت البيت
رأيت طيفك يستقبلني
حينها
سمعت صدى اسمك
يرتج في حنجرتي
كطعنة خنجر
والجدير بالذكر أن المجموعة تقع في 114 صفحة من القطع المتوسط، وقد طبعت في حلة أنيقة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…

فواز عبدي

من أبرز السمات الفنية التي تميز مونودراما «الجندي أصلان أوغلو» للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل أنها تنطلق من ثقة واضحة بوعي المتلقي وقدرته على إنتاج المعنى بنفسه. فالنص لا يلجأ إلى الشرح المباشر، ولا يفرض على المشاهد أو القارئ تفسيراً محدداً للأحداث، وإنما يكتفي ببناء عالمه الدرامي عبر الإيحاء والصورة والحدث، تاركاً مساحة واسعة…