شعر

نكبة على نكبة

احمد محمود
أتاني صوتك 
في يوم تحاور
فيه الريح 
تجادل الأشياء 
بحزن تحصي 
فراشات تحترق 
تشوى 
بليلة حمراء 
تذكّرني 
بأن الجبال هي الجبال 
صلدة 
إنما ذاك الغبار 
أمه الصحراء 
أيقنت مبكرا 
أن تلكم الخيم 
مهما تزخرفت 
مهما تجمّلت 
ستبقى في الفراغ خواء 
وأن ساكنيها ومريديها 
زواحف يأكلون 
ما يلقى لهم 
وما زحفهم نحو القبة 
إلا مُكاء 
ليس لهم في النائبات 
إلا جمع ٌ على عجلٍ 
فحيحهم فيها ثغاء 
العظائم والسّفاسف 
عندهم تتساوى 
إن هم في مأمنٍ 
على حدٍ سواء 
مسوخٌ بلبوس الذّلة 
أنسلّوا مثل الشعرة 
من وصايا الانبياء 
فراشاتك وقود 
تمنح تيجانهم 
طول البقاء 
ألا تبا لتاجر 
قايض كنزاً
بمفردات الفناء ..

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…