قصيدة : هافين آجار Havîn Acar الكردية : مشاعر منجرحة ، الترجمة إلى العربية مع التقديم، لابراهيم محمود

ما يُقرَأ ويكتَب يمكن أن يترجَم، وما يمكن أن يترجَم قد يُلهِم أو يُرجَم، وما يُرجَم قد يقصى جانباً ويعدَم، إنما في الحالات كافة، يبقى المترجَم معلّماً، ويسهم في إثراء إرادة الفهم وجمالية الأثر المترجم. فنحن الآخرون بلغاتهم، وبغضّ النظر عما يُترجَم والذي يربطه أولو شأن الترجمة بذائقة نقدية أو أدبية أو تقدير فكري، وهذا جائز وقابل للمناقشة كذلك، فإن ما يُترجَم ليس ضرورياً أن يكون ” كلمات ” ملحَّنة على ” وتر ” مترجمه، مهما كان طرف أو جهة النص المترجم. فثمة درس معروض، ومرفَق بأسلوب معين، وإن كان المترجَم لا يجد نفسه ناطقاً ومنطوقاً بلغة أخرى إلا جرّاء استعداد نفسي معين، وذائقة تسهّل عملية التفاعل والاشتغال على النص ترجمة، سوى أن الترجمة أنسال وأنساب وخانات ومنازل، كما هي الطبيعة، وتعلّم من يبحث عن هذا الجانب الرحب المدى.
ولعل هذا الذي أقدمت على ترجمته، يمثّل نموذجاً يمكن أن يقرَأ ويتخيَل ما عليه ” أصله ” ومدى التناسب بين المترجَم والمترجَم إليه لغةً، وهذه المرة من الكردية ” لغتي ” الكردية، إلى العربية ” لغتي ” المضيافة، فثمة ما يجلو القصيدة المترجمة ” مشاعر منجرحة: Hestên birîndar ، موقع ” Kulturname : رسالة الثقافة “،وهي بطابعها النثري، ولشاعرة كردية، حسبي أن أقول أنها في أول عمرها، ويعني اسمها ” صيف سبَّاق “، والاسم الأول ” كردي “، بينما الثاني فتركي، وهو لقب، ألزمت سياسة الصهر التركية بتحميل كل من يقيم في تركيا كردياً وغيره بحمل لقب تركي، إيحاء إلى أن كل من يقيم في تركيا هو تركي، وهي السياسة التي قوعدتها الكمالية تحت شعار ” طوبى لمن يقول أنا تركي “.
أورد نص الترجمة، وفي إثره النص الأصل: الكردي، لمن يحب أن يقارن بينهما.
Havîn Acar
هافين آجار : مشاعر جريحة
لأجلك اليوم، سأفتح صفحة من قلبي
سأقتفي آثارك صحبة ذكريات حبي
معها حيث تكون  أمصار روحي سأشعل شمعة
من الآمال، من أغاني الحرية
مشهد من البوابة الخرساء
طي النوم وخيالات الحرية
ترتعش يداي في عبّك
بشعور سام ٍ أبحث عن بوابة الحب
في الليالي المنجرحة
بمقدار ما يحمل يتمنى من الأمصار
أترك نفسي وسط سيول الحب الخبيئة
وأنثر بذار الحسرة في ليالي روحي
يجافيني نوم الليل مطلع هذا الربيع 
أمتطي عاصفة، 
وأذوّب ثلج مشاعري بشعاعات عينيك
لصْق وادي الموت
ألفُّ ضحكتي طيَّ منديل شفتيك العذبتين
وبالمنوال نفسه أخنقها لاإرادياً
الأحجار  الملتهبة تثقب قلبي
في أعالي أنين المجروحين
يستحيل ثوب زفافي ناراً ويحترق
يستحيل الزمن خريفاً متأخراً
تودّعني مشاعري الذهبية
أغسل خطايا لياليّ في موطن النسيان 
أتمرَّغ طيَّ خداعي خطوات ٍ تَعِبة
وأحتضن وجودك وعدمه
مثل نجوم يتيمة في السماء
Havîn Acar : Hestên birîndar, werger bo erebî: Brahîm Mehmûd, Malpera Kulturname
Ez ê ji dilê xwe rûpelekê vekim îro ji bo te
Şûnpêyên te bişopînim li ser bîranînên evîna xwe
Di nav rê û bajarên giyanê xwe de şemalekê vêxim
Ji hêviyan, ji stranên azadiyê
Dîmeneke ji dergehê lal
Di nav xewn û xeyalên xwezayî de
Diricifin destên min di paxila te de
Bi hesteke bilind dergehê evînê digirim
Di şevên birîndar de
Her wek ku bar bike hêvî ji bajaran
Xwe li ber lehiyên hizrên veşartî berdidim
Û tovê hesretê diweşînim di şevên gîyanê xwe de
Xewa şevê li min diherime serê vê biharê
Li bahozekê siwar dibim, bi tîrêjên çavên te
Berfa hestên xwe dihelînim
Li ber newala mirinê
Di nav desmala lêvên te yên şêrîn de dipêçim keniya xwe
Her weha difetisînim bê viyan
Dilê min qul dike kevirên sincirî
Di eniya nalîna birîndaran de
Dibe agir û disojîne kirasê bûkaniya min
Dem dibe payîza dereng
Hestên min ên zêrîn xatir dixwazin
Gunehên şevên xwe dişom di warê jibîrkirinê de
Di dîmenên xeyîdî de dipêçim hestên xwe
Di nav xapandina xwe de digevizin pêngavên westiyayî
Û hembêz dikim hebûn û nebûna te
Mîna stêrkên sêwî yên li asîman.
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…