شعر

من مذكراتِ حلبجة


نارين عمر

 1- ولادة
 
 في أحدِ صباحاتِ آذار
 أحسّ ملكُ الموتِ    
 ولأوّلِ مرّةٍ
 خلالَ مسيرة عملِهِ
الطّويلة والشّاقة
 بإحساسٍ ممزوج

 بالنّدم والأسف
 ولأوّل مرّةٍ
 ذرفتْ مقلتاه دموعاً
 كانتْ كافية
 لإرواء أكثر من
 خمسةِ آلافِ وردةٍ تأبى
  الذبولَ على مرّ الزمن.

2- ليلة 16 آذار

 لمْ يبدأ مساءُ تلكَ الّليلة
 كعادته
لم يُرَ للنّجوم أثرٌ
 ينيرُ دربَ القمر.
غضبَ القمرُ
 طلبها للمحاكمة
 في محكمةِ الشّمس
  قدّمتِ النّجومُ لائحةَ احتجاج
قرأتِ الشّمسُ سطورها
 وفي اليوم التّالي
عاشَ الكونُ ولأوّل مرّةٍ:
نهاراً حالكاً.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…