ثورٌ …ورا

احمد محمود 
صدق من قال : الذي يدري يدري والذي لا يدري “كف عدس “.
انا من جماعة الكف عدس الذين لا يدرون اما محاوري فهو من جماعة النصف الأول من القول الذين يدرون ويدرون أنهم يدرون 
في بدايه الثوره قبل ان تتحول إلى ” ثورٌ …وراك “
قال لي : انتم كالفراشات التي تحوم حول النار ورؤيتكم للمشهد متطابقه مع عمل تلك الفراشات التي تنشد طاقه النور والفرج.
إنما مصيركم ليس كمصيرها بل أسوء ! هي تحترق لوحدها اما انتم ! ستكونون جزء من النار التي ستحرق كل شئ !؟
سآلته مستغربا ؟ هل تطلعنا نحو الانعتاق من الدكتاتورية والعبور الى فضاء الأنسانية والجلوس على مقعد الحرية والتخلص من قيودعلى الفكر وأغلال تكبل الرآي والتعبير ،كل ذلك تراه دون جدوى ولعب بالنار 
قلت في قرارة نفسي لن يستطيع حتى الرد هل بعد تلك المطالب الساميه قول!!!
أجاب بهدوء ورزانة :
يا صديقي : لو ادركت ما أعنيه بمثال الفراشه لما سآلتني هذا السؤال ولكن سأوضح لك الامر مع قليل من الشرح وأرجو ان أكون من الذين يضعون الملح على الجرح وكلي أمل ان تكون رؤيتي للأمر خائبة وتصوراتي كاذبة .
صديقي : الانظمه الشموليه لم تأتي من فراغ بل قامت على أساس معادلة معقدة جلّ الناس في جهل عن ماهيتها .
الدكتاتوريات بنيت على قناعة أساسها ثنائية الامن والاستقرار وهي ثنائية الخلاص من حالة فوضوية تعقب عادة حركات التغير.
نمت وكبرت تلك الدكتاتوريات حتى اصبحت كتلة من نار تحرق من يقترب منها اطلب ما شئت الحرية الديمقراطية الأصلاح ولكن خارج حدود دائرة النار كما تفعل (الفراشه ) قبل ان تقترب من النار وما ان تقترب فمصيرها محتوم بالموت ،اما انتم فانكم ليس فقط تقتربون من النار انما تحملون ألغاماً متفجًرة ستأتي بالويل عليكم وعلى قيمكم ،غدا ستحاربون بتهم عده اقلها متآمرين ،ثم تجدون انفسكم في مواقع الدفاع ثم مواقع الهجوم وهنا يتحول الامر من مطلب الى صراع من ثم تتسع رقعه الصراع ويظهر الى العلن من يستطيع الاستمرار ممن لا يستطيع ،القادرون على الاستمرار يصبحون عصا او وقودا للصراع والغير قادرين يتحولون الى لاجئين اونازحين او فارين.
مع استمرار الصراع يتدخل الراغبون في وقف الصراع والراغبون في تأجيجه وتتسع الرقعة وتمتد مساحةً وزمناً في هذه المرحلة تتغير لائحة المطالب بلائحة اخرى عنوانها وقف القتال ،
نصبح امام مشهدين :
اذا لم تتدخل القوى العظمة سيستمر النزف البشري والمادي.
واذا تدخلت تلك القوى وانهت الصراع فلن تسلم الأمرلاحد بل ستدير الأمر حسب اجندتها .
وهنا ايضا يتغير طرفي الصراع :
طالب الحريهة ومغتصبها خارج الحلبه !؟
يبدا صراع جديد بين المخلص وبين متطرفين ومرتزقة من جهه وبين المخلص وقوى تدعوه الى الخروج .
هنا اسآل اين اختفت المطالب !!؟؟
وما النتيجه التي آلت اليها ؟
عشرات الالاف من الضحايا الاف مؤلفه من المصابين ،ملايين مهجًره ،مدن مدمره تنعق فيها الغربان ،الاف الهيكتارات المحروقه ،
وطن في العنايه المركزة (غرفه إن ..عاش)
سكتُ وصمتُ وانا محدّق في الأفق ، لعلي أجد قبسا لطيفاً من أمل .
كوردستان – هولير 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما…