أبطال فجر سوريا يُقصون أفاعي سينور من بطولة الصداقة بهزيمة قاسية

تقرير: كايا سالم 
باستهتار للخصم وفوضى في التنظيم تلقى أفاعي سينور الهزيمة الثانية على يد أبطال فجر سوريا، بنتيجة (4 – 1) في آخر جولة من دور المجموعات من بطولة الصداقة للاجئين التي تقام على مستوى مرسين، إذ خاض سينور بذلك أسوأ مباراة في مسيرته الكروية في تركيا.
قدم فريق فجر سوريا، أمس، مباراة تاريخية وبطولية، وسط غيابات وإصابات وعقوبات بالجملة، إلا أنهم استطاعوا إيجاد جرعة مضادة لسم الأفاعي، فلم يستسلموا وكان إيمانهم في التأهل أقوى من عزيمة وهيبة سينور، الذي خاب آمال جماهيره، ولم يقدم ذاك المستوى القوي الذي قدمه في النسخة الثانية من البطولة.
دخل سينور المباراة طامحاً إلى العبور للدور الربع النهائي من البطولة من بوابة فجر سوريا المنهك الاستعداد، إلا أن كتيبة المدرب “أحمد حسن” كان لها رأي آخر، وهو الفوز والتأهل على حساب بطل النسخة الماضية، وهي في قمة التركيز البدني والذهني.
لعب سينور المباراة بخطة ( 3 – 2 – 1 ) بتشكيلته المكونة من حارس المرمى ريبر مستو، وفي الدفاع كل من الظهيرين برجس محمد على يسار الحارس، وشيرو رشو على يمينه، أما في قلب الدفاع تفكر محمد، وفي خط الوسط كل من مصباح ديب وبلال محمد، أما في خط الهجوم يوسف محمد، وفي دكة البدلاء برور ديبالا وخليل سالم وآرمان فاحي وحمودي حسين وآرام حم.
في الشوط الأول كان أداء سينور متوسطاً وبدفاع صلب وقوي، حيث أنه لم يستغل الفرص التي سُنحت له بعد ضياع اللاعب يوسف حسين فرصتين كبيرتين، كانتا في متناول يده، إلا أنه لم يستطع ترجمتها إلى أهداف محققة.
كان المدرب أحمد حسن هادئاً، يراقب عن كثب نقاط ضعف السنوريين، آملاً في إيجاد حل لإيقاف هجماته وكيفية تسجيل الأهداف، وكان له ما أراد، فسجلوا أولى أهدافهم، رغم الظروف التي يمرون بها من إيقافات وإصابات، فأثبتوا للجميع أنه لا يوجد مستحيل في عالم المستديرة.
صمد فجر سوريا كثيراً، وضغط بتنظيم جيد وتركيز بدني وسرعة بديهية وتمريرات ذكية محكمة، وفي منتصف الشوط الأول نظّم لاعبي سينور من لعبهم، واستطاعوا تسجيل هدف التعادل بصاروخية من بلال محمد، ليستمر اللعب بضياع فاضح للفرص من جانب الفريقين، ولينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي، هدف لمثله.
وفي الشوط الثاني لم يقدم الأفاعي أي أداءٍ يُذكر، انهاروا تماماً، لم يكن هناك تنظيم بين الحارس والمدافعين من جهة، وبين الوسط والهجوم من جهة أخرى، استفاد فجر سوريا من ثغرة الانهيار، وسجل هدفين متاليين، إحداهما بخطأ من الحارس، الذي دائماً ما يكون سريعاً في رمي الكرة عند التقاطها.
قام المدرب صالح بوزان بإقحام بدلائه، آملاً بتقليص النتيجة، ولكن الضغط التنظيمي لفجر سوريا وبراعة حارسهم المحترف وقوة دفاعهم الصلب كان حاسماً وكفيلاً بالانتصار، ففشل البدلاء من اختراق دفاعهم.
بين ارتباك وآخر أضاف فريق فجر سوريا رابع الأهداف لهم، لينتهي اللقاء بخسارة سينور، بأربعة أهداف لهدف، وسط احتجاجات لاعبي سينور على أداء الحكم الذي كان محايداً في المباراة رغم بعض أخطاءه الصغيرة، وبذلك يخرج سينور مبكراً من دور المجموعات بهزيمة وفضيحة قاسية.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…