لهذا أكتب…

فرحان كلش
أنا أكتب لأحمي روحي
من زكام الصمت
أكتب لأتحول إلى
صيد في براري صدرك
هذه ليست مهنتي الأولى
فأنا مثلاً مخبر
أحمل أخبار الحرب
إلى ورق الأقحوان
وأرسم القتلة من الخلف
حتى لا يرتعب وجهي
وأحياناً أعمل نائماً
حتى تمر الرصاصة
في ظلّي بسلام
نعم عملت في
أزمنة متباينة
عملت في زمن الحب
وفي زمن الكوليرا
وزمن الحرب
وزمن شنق أخيلة الماضي
لربما تضحك في عبك عليّ
ولكن هذا أنا
أصالح المعول على قبري
وأقبل الديك عند فيقتي
وأهز أسرة أطفال الراحلات
خلف قلوبهن
هل تعلم أني مجرد ممتهن
الأنسنة منذ حصاد يباسي
ألكم الأنهار الخائفة
من رشفات العِطاش
وأعصب رأس الجبال
وهي تتوجع من علوها
في الفراغ
آه كم قلتُ لها:
أن العلو أن تعبر كالنسيم
بين شفاه عاشقين
وبين هديل ثديين
وهمهمات قلبين
أتعلم لماذا أكتب
ولماذا أترك الحروف
تختار كلماتها
والكلمات تنعس
في جمل طويلة
أتعلم لماذا أكتب
ولا جدار يفلت
من أكاذيبي
ولا أحصنة لي تتخلص
من طعنات سيفي
المتدلي من خاصرتي
أنا أكتب لأعيش
ولألا يفقد قلبي صوابه…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…

بهمن قوبادي يرصع قمة جبال هوليود بفيلمه الجديد الاشجار تنظر
بعد سلسلة أفلامه التي حازت على عدة جوائز ضمن مهرجانات السينما العالميه ،
مهرجان سيباستيان – اسبانيا
مهرجان روتردام – هولندا
مهرجان فلورنسه – ايطاليا
مهرجان كان السينمائي – فرنسا
مهرجان تورنتو – كندا
حيث شارك في تلك المهرجانات بأفلام تركت بصمة في عالم السينما ، كفيلم:
وقت الجياد المخموره و قد ترجم…

لندن – أعلنت منشورات رامينا في لندن فوز الكاتب والمترجم والصحفي فريد خليل بالدورة الثانية من “جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية” لعام 2026، بعد اختيار لجنة التحكيم اسمه من بين عدد من المرشحين.

وجاء اختيار خليل تقديراً لعمله في اللغة الكردية والترجمة والإعلام، ومشاركته في مشاريع تهتم بوضع معايير للكردية الكرمانجية وتطوير المصطلحات الإعلامية، إلى…