غيمة حلم لم تمطر

احمد محمود
1
ليستْ أول مرةٍ 
أُلملم كلَّ مبعثراتي التي أعتدتها 
أرتدي أجمل ثيابي 
وأنتظرك 
لم تصدقي الوعد 
مراتٍ ومرات 
أراكِ عبر نافذتي 
تعبرين المسافات 
تارة تصعدين وتهبطين تارات 
تحجبك عني أسراب الغربان والوطاويط 
مراتٍ ومرات
2
في كل مرةٍ
لم تصدقي فيها الوعد 
أفقد بعضا من ذاتي 
تنتابني ريبة من الغد 
أتحسس بعضي 
في كل مرة 
لم تصدقي فيها الوعد 
تمتد ظلماتي 
أخاف طوارق البعد 
تقلقني زماناتي 
في كل مرة 
لم تصدقي فيها الوعد 
تخاصمني نافذتي 
أقاسي مساءات السهد 
تنتصر فيها انكساراتي 
في كل مرة 
لم تصدفي فيها الوعد 
أحن لماضٍ 
تأسرني أغلال الوجد 
تلعنني صباحاتي 
في كل مرة 
لم تصدقي فيها الوعد 
تُزبل أزاهيري
تلتهمني مواعظ الجد 
تتخثر شرايني
3
سانتظرك لا بد
في كل مرة 
ربما تحمل جعبتك ما يرويني 
ما يجعلني أنتظرك 
مرات ومرات 
ستأتين يوما لا بد 
حينها سألملم كل ترهاتي 
وابلع كل حروفي الغبية 
وأقبّل المارّة في الأزقة 
وأصرخ كلأطفال 
الغيمة تمطر 
الغيمة مطرت 
الغيمة ماطرة .
هولير 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…