صدور الترجمة الكردية لكتاب (الحركة الكردية في سوريا وظاهرة الانشقاقات)

صدر مؤخراً الترجمة الكردية/ اللهجة السورانية، لكتاب (الحركة الكردية في سوريا.. وظاهرة الانشقاقات)، لمؤلفه الكاتب (علي شمدين)، عن مركز آيديا للفكر والأبحاث بمدينة السليمانية، الذي يترأسه الكاتب والاعلامي الكردي أنور حسين، وقد قام  كلاً من (شهناز رمزي هيراني، وآران علي)، بترجمته عن العربية إلى الكردية/ السورانية، ويتوزع الكتاب على (460) صفحة من القطع الكبير..
ومن الجدير بالذكر ان النسخة العربية لهذا الكتاب كانت قد صدرت في (أوائل/ 2016)، عن مركز جميل روزبياني للأبحاث التاريخية ..
بدلاً عن الإهداء ..
إن هذا الكتاب هو توثيق لخلاصة نضال الأوائل الذين شقوا بأظافرهم طريق النضال الوعرة أمام شعبنا، وأناروها لهم بأرواحهم المتمردة على الظلم والقهر والطغيان، وهو حصيلة كفاح الأجيال التالية التي أصرت على السير بقافلة النضال موحدة في تلك الطريق المزروعة بالأشواك، وقيادتها بعزيمة صلبة لم تنكسر أمام أساليب القمع والسجن والملاحقة والجوع والحرمان … هو عصارة نضالهم خلال عقود مريرة من الزمن.. فهو منهم ولهم من دون منة أو إهداء..
أما المضللون الذين حقنوا جرثومة التكتل والإنشقاق في جسد الحركة الكردية في سوريا عبر شعارات خلبية مضللة، لتنقسم بسببها إلى كل هذه الكتل والجماعات والشلل، وتتفرق بين مسارات متشعبة ووهمية، وتسير بها نحو أنفاق مظلمة لن تؤدي بها إلاّ إلى المزيد من التششت والتمزق والإنقسام، وهؤلاء سوف لن يروا في هذا الكتاب سوى الإدانة والفضح، ويكفيهم القول بأن  يداهم أوكتا وفوهم نفخ.
وبين هذا وذاك تبقى قافلة النضال الكردي في سوريا مستمرة نحو الأمام، غير آبهة بالضجيج الذي يحدثه المنشقون خلفها بشعاراتهم المضللة التي ذهبت أدراج رياح المتغيرات والتطورات التي تجتاح المنطقة والعالم خلال العقدين الأخيرين، وإن مكافحة ظاهرة الانشقاقات في الحركة الكردية في سوريا وتوحيد صفوفها، هو الإستحقاق الأهم على الإطلاق لإستثمار هذه المتغيرات التي تأتي متزامنة مع مرور قرن من الزمن على اتفاقية سايكس بيكو.
 طموحنا هو أن يشكل كتابنا هذا خطوة في هذا الاتجاه. 
علي شمدين
18 /1/2016
 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…

فواز عبدي

من أبرز السمات الفنية التي تميز مونودراما «الجندي أصلان أوغلو» للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل أنها تنطلق من ثقة واضحة بوعي المتلقي وقدرته على إنتاج المعنى بنفسه. فالنص لا يلجأ إلى الشرح المباشر، ولا يفرض على المشاهد أو القارئ تفسيراً محدداً للأحداث، وإنما يكتفي ببناء عالمه الدرامي عبر الإيحاء والصورة والحدث، تاركاً مساحة واسعة…