ثورة الغربة

عصمت شاهين دوسكي
متى أكون قربك سيدتي 
لتشرق حينها ثوراتي ؟
لا أحمل دروعا ، سيوفا ، سهاما
بل أحمل وجع مأساتي
لا أطرق أبوابك الحزينة
تفتح علانية أمام بريق نظراتي
أحطم أسوار صمتك  
وتذوى شفتيك بحرقة قبلاتي
أبيح لثورة غربتي كل ما يكور نهديك
وأثير على حلمتيك متوجا
وأغير كل دفاعاتي
أنت أسطورة شرسة ، متمردة 
لكن أعماقها طوفان كلماتي
وعلى خصرك العاجي أكون سريرا 
 تسهًر ملمسها كل حركاتي
اعتنق جسدك عمدا 
وأجول كفارس بين هضابك بكل همساتي
مملكتك المغتربة ادخلها
عاشق يبحث عن شهد جمالك وانتصاراتي
افعلي ما تشائين 
ثوري ، انفجري ، تمردي ، 
والبسي تيجان الغربة والحياة
فأنا أول رجل
يتوجك ملكة على فوضى معاناتي
************
دعيني أحضنك بحرقة الأنفاس
وأقبلك بشوق وإحساس
المس شعرك ، خديك ، شفتيك
أدنو من شفتيك كشهد الكأس
دعيني كفعل الأمر
يأمر بما هو فاعل ومفعول وأساس
دعيني أبحر على جسدك المغترب 
وأصارع فيضانا ، طوفانا ، بركانا من الأنفاس
دعيني اكتب على خارطة روابيك 
قصائد تحترق بين الحرمان وقمة الأكداس
لا تقيدي يدي  ، ثورتي ، جنوني 
لا تكوني وجلة من أي وسواس
لا تحرميني من عواصف تمردك
قيديني بين يديك كتائه مغترب بلا ناس
ثورة الغربة يا سيدتي
ألام ، أحزان ، وعبرات 
وغياب ضمير بين أنواع الأجناس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…